بدأت جلسة الأربعاء من سينودس الأساقفة بقصة مؤثرة لامرأة كاثوليكية من ساحل العاج متزوجة من رجل مسلم وهذا ما سلط الضوء على المشاكل التي يواجهها رجال الدين في افريقيا لأنهم يتعاملون مع مشاكل كثيرة معقدة. كيف يجب عليهم أن يتعاملوا مع رجل متزوج من أكثر من امرأة وأصبح كاثوليكيًّا؟ وكيف ينبغي أن يستجيبوا لضغوطات المنظمات الدولية التي تربط بين المساعدات المالية وضرورة التحكم في عدد السكان؟ وكيف يمكن التمسك بتعاليم الكنيسة بشأن الزواج بينما هي تدافع عن كرامة مثليي الجنس الذين يجرّمون في عدد من البلدان الأفريقية؟

وضح رؤساء الأساقفة أن الكنيسة تدافع عن مثليي الجنس الذين يتعرضون لمضايقات أم يسجنون أم يعاقبون...لذلك يجب على وسائل الإعلام أن توضح الموضوع حين تتناوله، فالكنيسة لا تعاقب احدًا...الى جانب ذلك تناولت المناقشات العلاقات الإسلامية المسيحية والزواج والعائلة في مختلف البلدان...

أخيرًا ومن جهته، تشارك المطران فرنانديز مع رؤساء الأساقفة بعض الأفكار الرائعة عن تجربة الكاردينال برغوليو في الأرجنتين ومساعيه الحالية من أجل تعزيز الحوار بين الآباء المتواجدين في السينودس. 

أحلامنا خالدة إلى الأبد

بعضُ الأحلام، تبقى رفيقةً لنا إلى المدى،
تراودُنا في الصحوةِ قبل المنام،
تنسجُ لنا صوراً في عُمقِ الأعماق،
وتحكي لنا حكاياتٌ تسكنُ الفؤاد…
تخاطِبُ توقُنا الأعمق،
وتغازِلُ شوقنا الدفين،
وتهمسُ لنا همساتِ الحنانِ والشغف…
هي تعبيرٌ عن رغباتنا القصوى،
وتجسيدٌ لحاجاتِنا وتمنياتنا،
وهي ايضاً لهفةُ ارواحنا ونفوسنا….
هي أنينُ قلوبِنا للحب المنشود،
وهي ايضاً وجعٌ يحرقُ اوصالنا بِجِمارِ الوحدةِ!!!!
هي أحلامٌ نرتحلُ معها بَغيَةَ التحلي بالسكينة والسلام،
نُحَلِّقُ معها بأجنحةٍ من شوقٍ، ولهفةٍ، وكثيرٍ من الحسرات، راجينَ ان تأخذنا نحو الهدوءِ والرضى….
هي أحلامٌ في أذهانِنا تنسابُ وتمدُّ جذورها عميقاً مُخترِقةً حشايانا، وقلوبنا، لتصلَ الى أعمق ما في كينونتا وروحنا فتثبت فينا، وتتجذر …..
هي احلامٌ لن تتحقق يوماً،
ولن تُصبِحَ واقعاً،
ولن تراها اعيننا كحقيقة منظورة،
ولن نعيشها فعلياً ابداً،
لكنها لن تُبارحَ قلوبنا، واعماقنا، ووجداننا بل هي خالدة فينا الى الأبد…
هي لنا كطعم المرار في اجوافنا يُصيبُنا بالسَقمِ الموجع، لكننا عاجزينَ عن شفاءِ ذواتنا منها، بل أننا نأبى البحثَ عن الشفاء!!!
هي احلامٌ باتت فينا كما خفقانِ قلبنا، ان توقفت و خمدت، ماتت قلوبنا، وماتت الحياة فينا،
وغدت لنا كما شروق الشمس المُنتَظَر في ساعة السَّحَر، ان لم تاتي سنبقى دونها دون رجاءٍ في الانتظار، ودونَ غدٍ، ودونَ صباح….
بعضُ الأحلام هي حُبُنا، ودفئُنا، واعذبُ ما فينا، وهي ايضاً طاقة الحياة التي تمدُنا بالقدرة على الاستمرار والتجدد، والسعي المستمر….

ألا يناقض مفهوم الحرب العادلة وصية المحبة في الإنجيل؟

سألنا أحد الإخوة عن رأي الكنيسة بالحرب العادلة. وكنا قد تحدثنا عن هذا الموضوع في فترة أقل تعقيدًا من الفترة الراهنة. ولكن، بالنظر إلى الجواب الذي قدمناه انطلاقًا من تعليم الكنيسة الكاثوليكية، ندرك أن الموقف يبقى هو عينه. سنقوم بتوسيعه قليلًا مع إضافة بعض المعطيات الجديدة، على أن نبقى في إطار “سؤال وجواب عالطاير”.