أفاد مفتي سوريا أحمد بدر الدين حسون وهو القائد الروحي للمسلمين السنة بأنه يملك معلومات حول الأسقفين المخطوفين منذ شهر نيسان في حلب إذ قال بأنهما على قيد الحياة وخارج البلاد وذلك بحسب وكالة آسيا نيوز، هذا ما قالته ألينا أباغوفا وهي نائب رئيس الجمعية الأرثوذكسية الفلسطينية، وهي الجمعيى الروسية الأرثوذكسية التي تهتم بنقل المساعدات الى سوريا.
كما وأضافت أباغوفا أنه وبحسب المفتي هناك يد للمسلحين الشيشان والاستخبارات التركية في عملية الخطف، وبحسب المفتي يعود السبب لطلب أنقرة بنقل مقر بطريركية أنطاكية من سوريا إلى تركيا. و خلال زيارته للجامعة الإسلامية في موسكو، أعلن المفتي حسون أن 2000 روسي على الأقل، ومعظمهم من شمال القوقاز، يقاتلون في صفوف المعارضة المسلحة في سوريا.
نذكر بأن المتروبوليت بولس اليازجي (الكنيسة الأرثوذكسية في أنطاكية) والمتروبوليت مار غريغوريوس يوحنا ابراهيم (الكنيسة السريانية الأرثوذكسية) تم اختطافهما من قبل مجموعة من المسلحين، الذين قتلوا سائقهم، وقد أعربت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية عن "قلقها العميق" بشأن مصيرهما.
لا يمكن أنْ نرضى بإنْ نكونَ صورة أو نسخة (كوبي) للآخر، ويرى الإنسان ذاته في وسط أمواج العلم والتقنيّة والتكنولوجيّات الكثيرة التي تعصف بحياتنا – ولا نقول أنها خاطئةٌ أو سيّئة – وكأنّه ألعوبة بأياد خفية تحرّكه يمينة ويسرة.. فبعد أن كان الإنسان هو الشخص ” الفاعل” ، أمسى “مفعولً به” مشتّتًا ضائعًا تائهًا في بحر العالم الميكانيكيّ المتحرّك .. وهو الثابت الجامد عليه أن يطيع وأن يساير كلّ شيء أمامه .. إمّا لانّ الحُجّة قويّة عليه وقد تأتيه من المجتمع البيتيّ (الأهل والأقارب)، بإنْ يكونَ صورة لهم لئلا تُفقد كرامته ، (أي ميكانيكيّة الشرف والكرامة) المشهورين بها أهل الشرق ، وتشوَّه الصورة التي كوّنوها ، وإمّا لانّ العالم المعاصر – وهذا هو ما يحدث – يقدّمُ معطياتٍ لا خُلقية وهميّة مستهلكةٍ لحقيقة الإنسان – كما كانت الفلسفة الماركسيّة تقول: بإن الله الخالق للإنسان لا يمكن أن نعترف به، لانّ هذا قمّة إنحطاط الإنسان وجعله فاقد الحريّة. فلا تقبل الماركسيّة بإن يكون عبدًا مطيعًا للخالق فهذا كسرٌ للحريّة وللعمل، لكنْ ، من المؤكّد أن هذه النظرة الماركسيّة خاطئةٌ جدّا، فلم تسلمُ من الأنتقادات التي وجّهتْ إليها.. قد يكون الموضوع فيه شيءٌ من التناقض، أي يجب أن يكون الانسان حرّا طليقًا .. لكن حريّة الله هي التي تعطي لحريّة الإنسان القيمة الحقيقيّة وتجعلهُ صورة حقيقيّة لله وللكرامة الصحيحة: لهذا فالمسيحيّة بالعكس تقول، إن الله هو الذي يعطي للإنسان قيمته الحقيقية ولا يكبتها أبدًا.. وأكبر صورة وأعظمها هي صورة : المسيح … فيسوع هو الشخص الأكثر حريّةً في التاريخ البشريّ كلّه ، وقدرَ أن يعطيَ للإنسان كرامته وقيمته .. وحتى أهله وبيته وأبناء قريته _ كما نرى في إنجيل مرقس – قالوا عنه، بسبب تصرّفاته وسلوكيّاته المغايرةَ للمألوف وللأعراف وللتقاليد – أنه جُنّ جنونه أي فقد عقله .. بالعاميّة نقول: فضحنا وكسر سُمَعتَـنا ! … ليس عجيبًا اليوم أتباع المسيح في هذا العالم المعاصر .. وفي العالم البيتي التقليديّ .. أن يكونوا هم أيضا :ضدّ التيّار فاقدي العقل، لانّ العالم العائليّ لا يقبلُ فكرة المسيح والترك البيتي وقلع الجذور، والعالم المعاصر والتقنيّ، يريد أن يكون الإنسان هو الإله – ومن المؤكّد بعد سنين كثيرة سيصنع العلم والتكنولوجيا إنسان الآلةُ التقنيّ .. وهذا ما نراه واضحًا في موضوع الاستنساخ البشريّ والانسان الآلي … أو الأنسان المتفوّق .. الخ ..
يوم الأحد 27 تشرين الأول 2013
الخوري فضول في الجمعية العمومية لكاريتاس لبنان