بقلم روبير شعيب

 نيويورك، الجمعة 18 أبريل 2008 (Zenit.org). – انطلق البابا في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة من هوية هذه المنظمة الدولية لكي يذكرها بواجباتها نحو جميع الدول وخصوصًا الفقيرة والمهمشة منها، مرددًا إلى حد ما صدى كلمات يوحنا بولس الثاني: "ما من سلام دون عدالة".

 فإنطلاقًا من المبدأ أن الأمم المتحدة تشكل تجسيدًا للتوق إلى "درجة عالية من التنظيم على الصعيد الدولي" – بحسب ما قال البابا يوحنا بولس الثاني في الرسالة العامة "الاهتمام بالشأن الاجتماعي" – أوضح بندكتس السادس عشر أن هذه الهوية يجب أن تحض المنظمة إلى العمل "بمبدأ التعاون" وبالتالي "الإجابة على حاجات العائلة البشرية، بفضل قوانين دولية فعالة ووضع بنية مناسبة تضمن السريان المتناغم للحياة اليومية للشعوب".

 وأشار البابا أن هذا الدور هو ذو أهمية بالغة في الإطار الحالي "حيث نَختبر المفارقة الواضحة بين توافق متعدد الأطراف يبقى متأزمًا لأنه ما زال مرتبطًا بقرارات عدد صغير، بينما تتطلب المشاكل العالمية، من ناحية الجماعة الدولية، تدخلاً بشكل إجراءات مشتركة".

 ثم أوضح البابا أن "مسائل الأمن، وأهداف النمو، وتخفيف الفوارق على الصعيد المحلي والعالمي، وحماية البيئة والموارد والمناخ، تتطلب كلها من المسؤولين عن الحياة الدولية أن يعملوا سوية وأن يكونوا جاهزين للعمل بحسن نية، محترمين القوانين، لتعزيز التعاضد في المناطق الأضعف في كوكبنا".

 وأضاف مستنكرًا الظلم والتهميش الذي تعاني منه بعد الدول وبعض مناطق الأرض:" يتوجه فكري بشكل خاص إلى بعض الدول في إفريقيا وفي قارات أخرى التي ما زالت على هامش النمو الأصيل والمتكامل، والتي تتعرض بالتالي لخطر ألّا تختبر إلاّ النتائج السلبية للعولمة".

البابا: نحن بحاجة الى الشعور العميق بالعلاقة الجوهريه بين الانجيل والقانون الطبيعي

رداً على سؤال أحد الأساقفة

 بقلم طوني عساف

 واشنطن، دي سي، 17 أبريل 2008 (Zenit.org) – بعد ظهر يوم الأربعاء التقى البابا بندكتس السادس عشر بأساقفة الولايات المتحدة في معبد سيدة الحبل بلا دنس في واشنطن. وبعد خطابه إليهم طرح الأساقفة بعض ألأاسئلة، وكان السؤال الاول حول تحدي العلمانية النامي والنسبية على الصعيد العقلي.

 وفي إجابته ميز الأب الأقدس بين العقلية العلمانية في أمريكا والعقلية العلمانية في أوروبا مشيراً الى أن في امريكا “العقلية العلمانية ليست منافية للدين”.

وقال البابا أن ما هو أساسي هو “فهم صحيح للاستقلالية الحقة في النظام العلماني، استقلالية لا يمكن فصلها عن الله الخالق وعن مخططه الخلاصي”.

 

الدعوات الكهنوتية علامة على صحة الكنيسة

بقلم طوني عساف

 واشنطن، دي سي، 17 أبريل 2008 (Zenit.org) – “إن القدرة على تنمية الدعوات الكهنوتية علامة على صحة الكنيسة”. هذا ما قاله بندكتس السادس عشر ردأً على سؤال أحد الأساقفة عن النقص في الدعوات، مساء أمس في معبد سيدة الحبل بلا دنس في واشنطن خلال لقائه باساقفة الولايات المتحدة.  

 وقال البابا “إن الله يستمر في دعوة الشباب، ويبقى لنا أن نشجعهم على الاستجابة بسخاء وحرية لهذا النداء”.

 وتحدث بندكتس السادس عشر عن أهمية الصلاة في حياة الكهنة وقال إن “الصلاة بحد ذاتها، التي ولدت في العائلات الكاثوليكية، وتغذت من خلال برامج تنشئة مسيحية، وتقوّت بنعمة الاسرار، هي الوسيلة الأولى لنتعرف الى إرادة الرب في حياتنا”.

واشار البابا الى أن  تمييز الدعوة لا يكون من خلال المشاريع والبرامج وإنما هو قبل كل شيء “ثمرة الحوار الحميم بين الله ورسله”.

 وشدد قداسته على أهمية الإصغاء للشباب، وفهم خبراتهم، وتشجيعهم على مساعدة أترابهم “ليعوا الحاجة الى كهنة ورجال دين ملتزمين، وليبصروا جمال خدمة الرب وكنيسته”.

 وقال إن المرشحين للدعوة الكهنوتية يحتاجون اليوم، وأكثر من اي وقت مضى، “الى تنشئة فكرية وإنسانية تؤهلهم ليس فقط للإجابة على حاجات معاصريهم، بل أيضاً لنضوج التزامهم الخاص والمحافظة على هذا الالتزام بدعوتهم”.

وختم البابا مشجعاً الاساقفة على “خلق حوار ولقاءات أخوية بين كهنتكم، وبخاصة الشباب منهم. أنا مقتنع أن هذا سيأتي بالثمار لاغتنائهم الشخصي، ويزيد من حبهم للكهنوت والكنيسة، ولفعالية رسالتهم.”