أيّها الإخوة والأخوات الأعزّاء، في تعليم اليوم نتابع تأمّلنا حول الأجداد، آخذين بعين الإعتبار قيمة وأهميّة دورهم في العائلة. لقد تأثّرتُ جدًا بـ "يوم المسنّين" الذي أقمناه هنا في ساحة القدّيس بطرس في العام الماضي: لقد أصغيتُ إلى قصص مُسنّين يبذلون أنفسهم في سبيل الآخرين. إنّه تأمّل ينبغي علينا متابعته، في الإطار الكنسيّ كما في الإطار المدنيّ. الإنجيل يأتي إلى لقائنا بصورة جميلة جدًّا، مؤثّرة ومشجّعة. إنّها صورة سمعان وحنّة اللذَين يحدّثنا عنهما إنجيل طفولة يسوع الذي كتبه القدّيس لوقا. لقد كانا شيخين، ويخبرنا الإنجيل أنّهما كانا ينتظران يوميًّا مجيء الله بأمانة كبيرة منذ سنوات طويلة. لقد أرادا رؤيته في ذاك النهار وقراءة علاماته وإدراك بدايته. وبالتّالي عندما وصل يوسف ومريم إلى الهيكل ليتمّما ما تفرضه الشّريعة، انطلق سمعان وحنّة يحركّهما الروح القدس. وفي لحظة اختفى ثقل العمر والإنتظار، عرفا الطفل واكتشفا قوّة جديدة من أجل مهمّة جديدة: تقديم الشّكر والشّهادة لعلامة الله هذه. أيّها الأجداد الأعزّاء، أيّها المسنّون الأعزّاء، لنَسِرْ على خطى هذين الشّيخين الرائعين! لنصبحْ نحن أيضًا شعراء صلاة: لنتلذّذْ في البحث عن كلماتنا، ولنستحوذ مجدّدًا على تلك الكلمات التي تعلّمنا إيّاها كلمة الله.

-

البابا يرحب بالحجاج الناطقين باللغة العربية

أُرحّبُ بالحجّاجِ الناطقينَ باللغةِ العربيّة، وخاصّةً بالقادمينَ من الشّرقِ الأوسط. أيُّها الإخوةُ والأخواتُ الأعزّاءُ، لا تخافوا من مواجهةِ تحدّياتِ الحياة! إتّكِلوا على يسوع! هو في الواقعِ الطريقُ الواجبُ سلوكها، المعلّمُ الواجبُ الإستماع إليه، الرجاءُ بأنَّ العالمَ يمكنُ أنْ يتغيّرَ، وبأنَّ المحبةَ تنتصرُ على الحقدِ، وبأنَّ مستقبلَ أُخوّةٍ وسلامٍ للجميعِ أمرٌ ممكنٌ. ليبارككُم الربُّ.