في حديث الى الصحافيين قال الكاردينال أن اللقاء كان أكثر من رائع والبابا كان مرتاحًا جدًّا، وقد ترجم له قصص الأطفال الذين كانوا يقتربون منه ليسردوا له قصصهم المختلفة عن حياتهم السابقة والمآسي التي مروا بها قبل دخولهم الى الجمعية، وأصغى البابا اليهم باهتمام شديد وتأثر واغرورقت عيناه بالدموع حينًا وحينًا آخر كان يحاول إخفاء جراحه العميقة وألمه.
وأفاد الموقع عينه أنه عندما كان الأطفال يحاولون الاقتراب من البابا ومعانقته، همس الأب الأقدس للكاردينال أنه من الواضح أن الأطفال بحاجة الى عطف أبوي، وقد أكد البابا لهم أن الله يحبهم وهو معهم ولا يجب أن ينسوا ذلك أبدًا. من جهته قال مدير الجمعية أن هؤلاء الأطفال الفقراء هم ضحايا المجتمع ولكنهم يظلون أسياد الفرح وتعلو الضحكة وجوههم دائمًا.
بعيد زيارة البابا الى الجمعية، أصدرت تلك الأخيرة بيانًا جاء فيه أن البابا قد خصص وقتًا لزيارة الأطفال الذين عانوا رعب الشوارع كالمخدرات والعنف...وهو بذلك أثبت أنه بابا المنسيين.
توجه البابا فرنسيس هذا السبت إلى كاتدرائية بالو حيث التقى الأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات والإكليريكيين بالإضافة إلى عائلات ضحايا الإعصار. ووجه للحاضرين خطابا استهله موجها تحية حارة وأخوية إلى الحاضرين في كاتدرائية تجلي الرب، لافتا إلى أن هذا البناء تم ترميمه بفضل التبرعات والمساعدات السخية التي قدمها أشخاص كثيرون وهو يعبر عن الجهود الحثيثة لإعادة الإعمار على أثر إعصار يولاندا المدمّر الذي ضرب البلاد، كما تذكّر هذه الكاتدرائية الجميع بأن الله يعمل باستمرار، حتى في زمن الكوارث والآلام، ويجدد جميع الأشياء.
في عظته خلال القداس الإلهي في كاتدرائية مانيلا
زار قداسة البابا فرنسيس صباح اليوم الجمعة بالتوقيت المحلّي القصر الرئاسي في مانيلا حيث التقى برئيس الجمهوريّة الفيليبيني بينينيو أكوينو الثالث في زيارة مجاملة ليلتقي بعدها بالسلطات والسلك الدبلوماسي في البلاد؛ وللمناسبة وجّه الأب الأقدس كلمة قال فيها: أيها السيّدات والسادة! أشكر السيد الرئيس على ترحيبه اللطيف وعلى تحيّته باسم السلطات والشعب الفيليبيني، وأعضاء السلك الدبلوماسي الموقّرين. أنا ممتن للدعوة لزيارة الفيليبين. إن زيارتي هي أولاً راعوية، وتتم في مرحلة تتحضر فيها الكنيسة في البلاد للاحتفال بالمئوية الخامسة لأول إعلان لإنجيل يسوع المسيح على هذه الشواطئ. إن الرسالة المسيحيّة قد أثّرت بشكل كبير على الثقافة الفيليبينية. أرجو أن يُظهر هذا العيد المهمّ خصوبته المستمرّة وقدرته على إلهام مجتمع يليق بطيبة وكرامة وطموحات الشعب الفيليبيني.