بعد الصلاة المسكونية في كاتدرائية القديس جوارجيوس في الفنار – تركيا مساء اليوم السبت، وبعد كلمة الترحيب الأخوية التي تلاها البطريرك المسكوني برثلماوس الأول، ألقى البابا فرنسيس بدوره كلمة جاء فيها:

"يحمل المساء في طياته شعورًا ممزوجًا من العرفان لأجل النهار الذي مضى وتسليم مرتعد أمام الليل الذي يحلّ.  وهذا المساء نفسي تفيض عرفانًا نحو الله، الذي يمنحني أن ألتقي بقداستكم وبهذه الكنيسة الشقيقة، في ختام يوم حافل من الزيارات الرسولية، وفي الوقت عينه، نفسي تفيض انتظارًا نحو اليوم الذي بدأناه ليتورجيًا: عيد القديس أندراوس الرسول، الذي هو شفيع هذه الكنيسة".

وأضاف الأب الأقدس أن فرحنا عظيم، لأنه لا ينبع منا بل يأتي من بعيد، هو لا يأتي منا، من جهودنا، بل من تسليمنا لأمانة الرب، الذي يضع الأسس لإعادة بناء هيكله الذي هو الكنيسة.

هذا هو "بذر السلام وبذر الفرح"، الفرح والسلام اللذان لا يستطيع العالم أن يهبهما، بل الري يسوع وحده، الذي منحه لتلاميذه بقوة الروح القدس.

وتحدث الأب الأقدس عن أندراوس وبطرس اللذين حولهما اللقاء بالرب يسوع من إخوة بالدم، إلى "إخوة بالإيمان والمحبة". وأضاف الأب الأقدس: "هذا المساء، في عشية العيد هذه أود أن أقول بشكل خاص: ’إخوة بالرجاء‘".

البابا يتمنى لأوروبا السلام والازدهار ويوكل رحلته إلى العذراء مريم!

كما تجري العادة عند زيارة بلد ما، يقوم البابا بتوجيه رسائل إلى مسؤولي البلدان من عبر طائرته، وهذه المرة وجّه رسالة إلى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في طريقه إلى ستراسبورغ اليوم الثلاثاء 25 تشرين الثاني 2014. أبرز ما جاء في رسالته: “أنا أتمنى لفرنسا ولأوروبا بكاملها دوام السلام والازدهار. بينما أسافر إلى بلدكم لأزور البرلمان الأوروبي ومجلس أوروبا، أحييكم من كل قلبي. ليبارك الرب أمتكم وكل سكانها”.