ننشر في ما يلي الكلمة التي ألقاها البابا فرنسيس قبيل تلاوة صلاة التبشير الملائكي بمناسبة أحد الشعانين من ساحة القديس بطرس في 13 نيسان 2014.

***

أود في نهاية هذا الاحتفال أن أوجه تحية خاصة الى ال250 مندوب، وكاهن ورهبان وعلمانيين الذي شاركوا في اللقاءات حول الأيام العالمية للشباب التي حضرها المجلس الحبري للعلمانيين. لقد شرعت التحضيرات للقاء العالمي القادم الذي سيجمعنا في كراكوفيا عام 2016 تحت شعار "طوبى للرحماء لأنهم يرحمون." (متى 5، 7).

بعد قليل سيسلم الشباب البرازيليين صليب الأيام العالمية للشباب الى الشباب البولنديين. منذ 30 عامًا قدم الطوباوي يوحنا بولس الثاني هذا الصليب الى الشبيبة: طلب منهم أن يحملوه الى العالم أجمع كعلامة محبة المسيح للبشرية.

سيسرنا جميعًا في 27 نيسان أن نحتفل بتطويب هذا البابا الى جانب يوحنا الثالث والعشرين. إن البابا يوحنا بولس الثاني الذي أطلق الأيام العالمية للشباب سيصبح شفيعها الأكبر، ففي شركة القديسين سيكون دائمًا لشبيبة العالم كأب وصديق.

فلنسأل الرب أن يكون صليب الأيام العالمية للشباب وأيقونة مريم "خلاص الشعب الروماني" كعلامتي رجاء للجميع وأن يظهرا للعالم محبة المسيح التي لا تقهر.

(تسليم الصليب)

أحيي كل الرومانيين والحجاج! وأحيي بشكل خاص الوفود الآتية من ريو دي جانيرو وكراكوفيا، يتقدمهم رؤساء أساقفتهم، والكرادلة أوراني جواو تمبيستا وستانيزلاس دزويسز.

في هذا الإطار من دواعي سروري أن أعلن أنه إن شاء الله، سألتقي في 15 آب المقبل في جمهورية كوريا بالشباب الآسيويين خلال تجمعهم القاري الكبير.

فلنتضرع الآن للعذراء مريم لتساعدنا أن نتبع دائما وبإيمان مثال المسيح.

***

نقلته من الإيطالية الى العربية نانسي لحود- وكالة زينيت العالمية

جميع الحقوق محفوظة لدار النشر الفاتيكانية

البابا يتحدّث عن سرّ الزواج في مقابلته العامة اليوم مع المؤمنين

[أيها الإخوةُ والأخوات الأعزاء، نَختَتِمُ اليومَ سِلسلَةَ التَعاليم حَولَ الأسرارِ بحديثنا عن سرِّ الزواج. يقودُنا هذا السرُّ إلى جَوهَرِ تدبيرِ الله، مُخطَّطُ العهدِ والشَّرِكَة. خُلقنا لنُحِب، كانعكاسٍ لله ومحبَّتِه، وفي الاتحادِ الزوجيّ يُحقِّقُ الرجلُ والمرأةُ هذه الدعوةَ بالتبادُلِ وشَرِكَةِ الحياةِ الكاملةِ والنهائية. ولكن علينا أن نَسألَ أنفُسنا: بأيِّ معنى نتحدَّثُ عن الزواجِ كسرّ؟ وماذا يَحمِلُ هذا السرُّ لحياةِ الزوجين؟ في سرِّ الزواج يَصنعُ اللهُ من الزوجينِ كيانًا واحدًا – يقولُ لنا الكِتابُ المقدَّس “جسدًا واحدًا” – على صورةِ حُبِّهِ وكعلامةِ شَرِكةٍ تَستَقي من الله مصدَرها وقوّتَها. في الواقع، إنَّ الأزواجَ وبقوةِ السرّ ينالونَ رسالةً خاصةً وحقيقيةً وهي بأن يُظهِروا من خلالِ الأمورِ البسيطةِ والعاديةِ محبَّةَ المسيحِ للكنيسة وبذلَ حياتِه الدائِمِ من أجلِها في الأمانةِ والخِدمة. لذا من الأهميةِ إذًا الحِفاظُ على العلاقةِ مع الله حية لأنها أساسُ العلاقةِ الزوجية، لأنَّ “العائلةَ التي يُصلي أفرادَها معًا تبقى مُتّحدة”. لِنَشكُر الربَّ إذًا من كلِّ قلبِنا على العائلاتِ العديدةِ التي تَعمَلُ دائمًا على إحياءِ جماعاتِنا المسيحية مُقدِّمةً لها خدمةً ثمينةً وشهادةَ إيمانٍ قوية]