الناصرة 14 مايو 2009 (Zenit.org). – احتفل بندكتس السادس عشر صباح اليوم الخميس بالذبيحة الإلهية على جبل القفزة في مدينة الناصرة لاختتام سنة العائلة التي تحييها الكنيسة في الأرض المقدسة.

وفي عظته تحدث الأب الأقدس عن العائلة المقدسة يسوع، مريم ويوسف. وتمنى البابا أن تلفت هذه المحطة من حجه انتباه الكنيسة كلها لمدينة الناصرة مستشهدًا بكلمات بولس السادس "لنعد إلى الناصرة كي نتأمل كل مرة بصمت ومحبة العائلة المقدسة، نموذج كل حياة عائلية مسيحية".

وأشار إلى أن مثال العائلة المقدسة يحضنا على التأمل بقداسة العائلة التي، "في مخطط الله، ترتكز على الأمانة مدى الحياة لرجل وامرأة، مكرسة بالرباط الزوجي ومنفتحة على عطية الله لحياة جديدة".

وإنطلاقًا من فكر بولس في رسالته إلى أهل أفسس قال البابا: "وكما في الرباط الزوجي، يتسامى حب الرجل والمرأة بفعل النعمة إلى أن يصبح مقاسمة وتعبيرا لمحبة المسيح والكنيسة، (راجع أفسس 5، 32)، فإن العائلة أيضا المؤسسة على الحب، تدعى لتكون "كنيسة بيتية"، مكان إيمان وصلاة واهتمام عطوف لصالح خير أعضائها الحقيقي والدائم".

بالحديث عن مريم العذراء قال: "تذكرنا الناصرة بواجب إقرار واحترام كرامة ورسالة المرأة الممنوحتين من الله للنساء، وكذلك أيضا بمواهبهن الخاصة. وكأمهات عائلات وقوة عاملة هامة وبفعل الدعوة الخاصة لإتباع الرب في المشورات الإنجيلية، العفة، الفقر والطاعة، فلهن دور أساسي في تكوين "البيئة البشرية" [...] بيئة يتعلم فيها الأطفال أن يحبوا ويقدروا الآخرين ويكونوا مخلصين ويحترموا الجميع، ويمارسوا فضيلتي الرحمة والمغفرة".

وبالحديث عن يوسف قال: "في نجار الناصرة، استطاع يسوع أن يرى كيف أن السلطة الموضوعة في خدمة المحبة هي أكثر قوة من السلطة التي تحاول السيطرة".

وختاما، بالحديث عن الطفل يسوع توجه إلى الشباب الحاضرين بالقول: "يعلم المجمع الفاتيكاني الثاني أن للأولاد دورا خاصا في تقديس والديهم" ودعاهم بالتالي إلى "جعل مثل يسوع يقودكم لا لإظهار احترام لوالديكم وحسب إنما لمساعدتهم أيضا على اكتشاف المحبة التي تعطي حياتنا معنى أكمل. وفي عائلة الناصرة المقدسة، كان يسوع من علم مريم ويوسف شيئا عن عظمة محبة الله، أبيه السماوي، الينبوع الأخير لكل حب، فمنه كل أبوة في السماء والأرض".

كلمة البطريرك فؤاد الطوال في وادي قدرون

وادي قدرون ، الاربعاء 13 مايو 2009 (Zenit.org) –ننشر في ما يلي كلمة البطريرك فؤاد طوال امام البابا في وادي قدرون:

يا صاحب القداسة،

بقلوب ٍ تعمُرُها المحبة لكم والولاء ، ترحّب الكنيسة الأم بقداستكم أصدق ترحيب وأحرّه، أيها الحبر الجليل ، في قدومكم الميمون إلى هذه المدينة المقدّسة حيث رحبّت الجماهير الغفيرة بسيدّنا يسوع المسيح هاتفة : ” هوشعنا في الأعالي ، تبارك الآتي باسم الرب !” (متّى 9:21). أتيتم أهلا ووطئتم سهلاً في هذه المدينة، حيثُ انتصر المسيح على الخطيئة والموت ، ووهب الخلاص لكل مَن يؤمن به. وفي رعاية قداستكم ، تعتني الكنيسة هنا بهذه الأماكن المقدّسة وتحافظ عليها ، وتؤمّها للصلاة. في هذه الأماكن أتمّ سيّدنا المسيح مهمّة الفداء العظيمة. وهذه المواقع خير شاهد على أحداث الماضي وعبرة لحقيقة حياتنا الحاضرة وصورة لها.

على بُعد خطوات من هذا المكان، قال المسيح لتلاميذه الثلاثة المختارين:”امكثوا هنا، واسهروا معي”(متّى 39:26). ولكن هؤلاء التلاميذ أغمضوا عيونهم ، ولم يقوَوا على السهر مع المسيح ابّان نزاعه في بستان الجسمانية.

أيها الأب الأقدس، لم يتغيّر الوضع اليوم عمّا كان عليه في الماضي: بيننا وحولنا نشهد حالة النزاع التي يعاني منها الشعب الفلسطيني الذي يحلم بالعيش الرغيد الكريم في دولة فلسطينية حرّة مستقلّة ذات سيادة، ولكنّ ذلك الحُلم لم يتحقّق بعد.