هذا ثم أكد البابا أن الحوار بين الكنيسة الكاثوليكية والجماعات اليهودية يسير بشكل منتظم منذ قرابة النصف قرن، كما سيتم الاحتفال في الثامن والعشرين من تشرين الأول أكتوبر القادم بالذكرى السنوية الخمسين لصدور الإعلان المجمعي "في عصرنا" الذي ما يزال يشكل النقطة المرجعية بالنسبة للجهود المبذولة في هذا الإطار.

بعدها شدد البابا على ضرورة إيلاء اهتمام أكبر بالبعدين الروحي والديني للحياة البشرية، لاسيما في القارة الأوروبية حيث المجتمعات مطبوعة بالعلمنة ومهددة بالإلحاد وحيث الإنسان يواجه تجربة وضع نفسه مكان الله. من هذا المنطلق ـ تابع البابا يقول ـ لا بد أن نتذكّر أن حياتنا هي هبة من الله، وعلينا أن نتوكّل على الله، ويتمتع المسيحيون واليهود بهبة ومسؤولية المساهمة في الحفاظ على القيمة الدينية للبشر في مجتمعاتنا.

هذا ولم يخف البابا قلقه حيال تنامي الميول المعادية للسامية المرفقة أحيانا بالحقد وأعمال العنف، واعتبر أن على كل مسيحي أن يندد بجميع أشكال معاداة السامية معربا عن تضامنه مع الشعب اليهودي. ولفت فرنسيس إلى أنه تم مؤخرا إحياء الذكرى السنوية السبعين لتحرير معتقل أوشفيتز الذي شكل مسرحا لمأساة الهولوكست الرهيبة وتمنى أن تأتي ذكرى ما حصل في قلب أوروبا بمثابة تحذير لأجيال اليوم والمستقبل. وشدد البابا أيضا على ضرورة التنديد بأشكال الحقد والعنف التي يتعرض لها المسيحيون وأتباع الديانات الأخرى. في ختام كلمته شكر البابا ضيوفه على زيارتهم الهامة، متوجها بأطيب التمنيات لهم ولجماعاتهم وسألهم أن يصلوا من أجله.

ماركو روبيو مرشح لانتخابات الرئاسة الأمركية: "أنا كاثوليكي وسأبقى كذلك!"

ماركو روبيو هو من أصل كوبي، هاجر والداه الى الولايات المتحدة في سبعينيات القرن الماضي، أعلن ترشحه يوم الاثنين في برج الحرية في ميامي لانتخابات الرئاسة الأمركية التي ستجري العام المقبل. إنه يعلن عن نفسه مرشح الجيل المقبل بما أنه الأصغر سنًا من بين المرشحين الآخرين. إنما الملفت في روبيو هو وبحسب ما ذكر موقع crux.com متمسك جدًا بهويته الدينية “المسيحية” وقد قال: “أنا كاثوليكي وسأبقى كذلك!” أدرج الموقع خمس حقائق عن الكاثوليكي الكوبي الأصل:

البابا فرنسيس: الخروج، خبرة الدعوة الأساسيّة

عقد ظهر اليوم الثلاثاء مؤتمر صحفي في دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي لتقديم رسالة البابا فرنسيس لمناسبة اليوم العالمي الثاني والخمسين للصلاة من أجل الدعوات والذي سيُحتفل به في الأحد الرابع من زمن الفصح. تحمل الرسالة عنوان “الخروج، خبرة الدعوة الأساسيّة” وكتب فيها الأب الأقدس: أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، يقدم لنا الأحد الرابع بعد الفصح أيقونة الراعي الصالح الذي يعرف خرافه، يدعوها، يغذيها ويقودها. في هذا الأحد ومنذ أكثر من خمسين عامًا نعيش اليوم العالمي للصلاة من أجل الدعوات. وفي كلّ مرة يذكّرنا بأهمية الصلاة لكي، وكما قال يسوع لتلاميذه، “يرسل رب الحصاد عملة إلى حصاده” (لوقا 10، 2). يعبّر يسوع عن وصيّته هذه في إطار إرسال رسولي: لقد دعا، بالإضافة إلى الإثني عشر رسولاً، اثنين وسبعين تلميذًا وأرسلهم اثنين اثنين إلى الرسالة (لوقا 10، 1- 16). في الواقع، إن الكنيسة “في طبيعتها رسوليّة” (المجمع الفاتيكاني الثاني، قرار في نشاط الكنيسة الإرسالي “إلى الأمم”، عدد 2)، ولا يمكن للدعوة المسيحية أن تنمو إلا داخل خبرة رسالة. وهكذا فالإصغاء إلى صوت المسيح الراعي الصالح وإتباعه، سامحين له بأن يجذبنا ويقودنا إليه مكرسين له حياتنا يعني السماح للروح القدس بأن يدخلنا في هذه الديناميكية الإرساليّة ويولّد فينا الرغبة والشجاعة الفرحة لتقدمة حياتنا وبذلها في سبيل ملكوت الله.