"الكنيسة هي أمّ وليست سيدة أعمال"، هذا ما أكّده البابا اليوم في أثناء عظته من دار القديسة مارتا وهي الأخيرة للعام 2014 بحضور مجموعة من المؤمنين. وشدد على "الخلق الجديد" المتمثّل بولادة يسوع المسيح الذي يجذب كل ما هو جديد.

انطلق البابا من القراءتين اللتين تقدّمهما الليتورجيا لنا بحسب الطقس اللاتيني وهما قراءة أولى من سفر القضاة تخبر عن ولادة شمشون من أم عاقر (سفر القضاة 13: 2 – 25) وقراءة من الإنجيل تتمحور حول ولادة يوحنا من أليصابات التي كانت أيضًا عاقراً (لوقا 2: 5 – 25). وأشار إلى أنّ شعب إسرائيل كان ينظر إلى المرأة العاقر بكونها ملعونة من الله عندما لا تنجب الأطفال وكم نجد في الكتاب المقدس أنّ الله قام بأعاجيب كثيرة من خلال نساء كنّ عاقرات. وأشار الأب الأقدس إلى أنّ الكنيسة تبيّن لنا هذا الرمز من العقم تمامًا قبل ولادة يسوع وهذا يعني أنّ الكنيسة تدعونا لأن نفكّر بالبشرية العقيمة.

وقال البابا: "من العقم، يستطيع الرب أن ينفخ حياة جديدة وهذه هي رسالة اليوم. عندما تصبح البشرية منهكة ولا تتقدّم إلى الأمام، تأتي النعمة ويأتي الإبن ومعه الخلاص. ويخرج من هذا الخلق خلقًا جديدًا..." وسأل البابا: "ما عسى أن تكون الرسالة من هاتين القراءتين اليوم؟ من أم شمشون وأم يوحنا اللتين كانتا عاقرتين وحملتا بنعمة من الروح القدس يمكننا أن نستشفّ الجواب: "كونوا منفتحين إلى روح الله، نحن لا نستطيع القيام بشيء وحدنا، إنه هو من يصنع الأشياء وهذا ما يدفعني إلى التفكير بأمنا الكنيسة..."

وتابع البابا: "إنّ الكنيسة لا يمكن أن تكون أمًا إلاّ إذا انفتحت إلى حداثة الله وإلى قوة الروح". ثم ختم: "إنّ اليوم هو يوم مخصص للصلاة من أجل أمنا الكنيسة، على نية كل العقم الموجود بين شعب الله. عقم الأنانية والسلطة... عندما تظنّ الكنيسة أنه باستطاعتها القيام بكل شيء... وعندما تسير على خطى الفريسيين والصديقيين وعلى طريق النفاق عندئذٍ تصبح كنيسة عقيمة. صلوا. عسى أن يساعد هذا الميلاد كنيستنا حتى تصبح منفتحة إلى مواهب الله وأن تنذهل دائمًا بأعمال الروح القدس وأن تكون أساسًا كنيسة "أم". أرى في مرات كثيرة أنّ الكنيسة لم تعد أمًا بل سيدة أعمال. وعندما ننظر إلى تاريخ عقم شعب الله والكثير من القصص في تاريخ الكنيسة نرى أنّ الكنيسة عقيمة، لذا فلنسأل الرب اليوم أن يمنح الكنيسة نعمة أن تكون مثمرة فقبل كل شيء الكنيسة هي أم تمامًا مثل مريم".

البابا فرنسيس يستقبل أساقفة كنيسة السريان الكاثوليك الإنطاكية

استقبل قداسة البابا فرنسيس ظهر الجمعة في القصر الرسولي بالفاتيكان أساقفة كنيسة السريان الكاثوليك الإنطاكية يتقدمهم صاحب الغبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، علمًا بأن الأساقفة عقدوا مجمعهم السنوي في الوكالة البطريركية بروما من الثامن وحتى العاشر من كانون الأول ديسمبر الجاري. ووجه الأب الأقدس كلمة ضمنها تحية حارة للآباء والمؤمنين من أبناء الكنيسة السريانية الكاثوليكية وشكرهم على زيارتهم، وقال: أودّ أن أحيي من خلالكم جماعاتكم المنتشرة في العالم، وأعبّر عن تشجيعي بنوع خاص لجماعاتكم في العراق وسوريا والتي تعيش لحظات معاناة كبيرة وخوف أمام العنف، مؤكدا تضامنه وقربه بالصلاة.  كما وأشار الأب الأقدس في كلمته إلى الوضع الصعب في الشرق الأوسط الذي، وكما قال، سبّب ولا يزال يسبب في كنيستهم انتقال المؤمنين إلى أبرشيات الانتشار، الأمر الذي يضعهم أمام متطلبات رعوية جديدة. إنه تحدّ: فمن جهة أولى البقاء أمناء للأصول؛ ومن جهة ثانية الاندماج في أطر ثقافية مختلفة من خلال العمل في خدمة خلاص النفوس والخير العام. ولفت البابا أيضا إلى أن تحرّك المؤمنين إلى دول تُعتبر أكثر أمانا يُفقر الحضور المسيحي في الشرق الأوسط، أرض الأنبياء، والمبشرين الأوائل بالإنجيل والشهداء والقديسين الكُثر، ومهد النسّاك والحياة الرهبانية، وأضاف أن هذا كله يحثهم على التعمق بأوضاع أبرشياتهم التي تحتاج لرعاة متحمسين ولمؤمنين شجعان قادرين على الشهادة للإنجيل.

رسالة البابا إلى المشاركين في مؤتمر دولي حول المناخ في ليما

بعث البابا فرنسيس هذا الخميس برسالة إلى المشاركين في مؤتمر دولي حول المناخ تستضيفه ليما، عاصمة بيرو. وُجهت الرسالة إلى رئيس المؤتمر ووزير البيئة في حكومة البلد الأمريكي اللاتيني السيد مانويل بولغا فيدال ولفت فيها البابا إلى أن المدينة تُسر باستضافة المؤتمرين الذين يمثلون الدول المشاركة في المعاهدة الإطار للأمم المتحدة حول التبدلات المناخية، وترمي الأعمال إلى النظر في الانجازات التي تحققت على هذا الصعيد، وفي سبل تطبيق هذه الأداة القانونية.