ترجمة ندى بطرس
قرّر أحد قدامى المحاربين في الحرب العالميّة الثانية (الذي خدم في اليابان والفليبين) نَيل سِرَّي المعموديّة والتثبيت والمناولة الأولى في سنّ الثامنة والتسعين، بعد رحلة طويلة من الارتداد الروحيّ، بحسب ما ورد في مقال بقلم رافايل مانويل توفار نشره القسم الإنكليزي من زينيت.
بدأ ريموند مارتن رحلته نحو الإيمان من خلال حياته اليوميّة مع زوجته آن ماري الكاثوليكيّة، التي كان يرافقها لحضور القدّاس وصلاة المسبحة الورديّة لسنوات. وقد ربطت علاقة وثيقة بين الشمّاس جاسينتو تريفينو (وهو مُرشد في دار الرّعاية التي توفّيت فيها آن ماري)، وريموند، حيث خدم كلاهما في القوّات المسلّحة. وفي كانون الأوّل 2025، توطّدت علاقتهما بسبب خلفيّتهما المشتركة، وتحدّثا عن زوجته وإيمانه.
قال تريفينو لشبكة EWTN الإخبارية: “راي شخص رائع. انسجمنا منذ البداية. تحدّثنا كثيراً عن العمل وقضينا أوقاتاً ممتعة. في أحد الأيّام، ذكر أنّه لم يتعمّد قطّ ولم يتلقَّ أيّاً من الأسرار المقدّسة، وأنّه يرغب في اعتناق الكاثوليكيّة. ومِن هنا بدأت حواراتنا المعمّقة حول الإيمان”.
اكتشف تريفينو أنّ مارتن كان يتمتّع بإيمان عميق بالمسيح وبسرّ القربان المقدّس. “لقد عبّر عن إيمان صادق بالمسيح وتعاليم الكنيسة الكاثوليكيّة. “إنّه يؤمن بسرّ القربان المقدّس وبأهميّة المعموديّة والتثبيت. وقد قال راي إنّه على الرغم من أنّه لم يكن كاثوليكيّاً، إلّا أنّه كان دائماً يتلو فعل الندامة”.
جاءت اللحظة الحاسمة في كانون الأوّل 2025، عندما أعرب مارتن للشمّاس عن رغبته في تلقّي سرّ العماد. وقد أشار الأب إدسون إليزاراراس، راعي أبرشيّة القدّيس كريستوفر في مارانا، أريزونا، إلى أنّ مارتن نجا من جلطة دماغيّة، وسقطات متكرّرة، ومشاكل صحيّة أخرى، حتى أنّه كاد أن يموت في أيّار الماضي بعد تعرّضه لجلطات دماغيّة أخرى. وعلّق قائلاً: “بشكل غريب، نجا راي. بعد إصابته بتلك الجلطة، عبّر بوضوح عن رغبته في نَيل الأسرار”.

في 16 تموز، أقيم الحفل في دار الرعاية التي تستقبل مارتن، بحضور أفراد عائلته والموظّفين والمُقيمين الآخرين. وقد قال الأب إليزاراراس: “في لفتة مؤثّرة للغاية في بداية القدّاس، طلب السيّد ريموند المساعدة في الاقتراب من المذبح المتواضع والمهيب الذي أعددناه. أراد أن يسمع بوضوح ويرى عمل الله”.

تأثّر ريموند بشدّة وأدرك تماماً أهميّة هذه اللّحظة، فنال سرّ المعموديّة والتثبيت وتناول القربان الأقدس. ويُضيف الكاهن: “عندما اقتربتُ منه، بدأ يبكي ويبتسم. كان يعلم أنّ هذا أحد أهمّ أيّام حياته الطويلة”.

نشكر قراءتكم المقال. إن أردتم تلقّي الأخبار اليوميّة من زينيت عبر البريد الإلكترونيّ، يمكنكم الاشتراك مجانًا عبر الضغط على هذا الرابط
