بمناسبة عيد العمال، الموافق في إيطاليا أيضًا تذكار القديس يوسف العامل، تتوقف نشرة زينيت عن الصدور ليوم واحد.

نتقدم من قرائنا الأحباء، وخصوصًا العمال منهم بأحرّ التهاني. ونشكر الرب عليكم ولعملنا معكم في حقل الرب.

تحية طيبة بالرب يسوع.

فريق القسم العربي في وكالة زينيت العالمية

خبرة صحفية سافرت مع البابا بندكتس السادس عشر إلى المكسيك وكوبا

بقلم بالوما ريفس، موفدة زينيت الخاصة
روما، الثلاثاء 27 مارس 2012 (zenit.org) – نحن سبعون صحافي معتمد لدى الكرسي الرسولي. بعد أن جهزنا كل شيء من تذاكر الطائرة وجوازات السفر وغيرها ذهبنا إلى المطار في وقت مبكر جدًّا فلم يكن هناك أي راكب حين وصلنا وإلتقينا بماريا أنطونيتا كولينز من شبكة التلفزيون أونفيزن وتدريجيًا وصل باقي الصحافيون.
من هم الصحفيون المعتمدون على متن الطائرة البابوية؟ كم مرّة غطّوا سفرات البابا؟ ما هو موقفهم الديني؟ من نحن ولماذا يسمح لنا بالسفر مع البابا بندكتس السادس عشر إلى المكسيك وكوبا؟
خلال إنتظارنا التعليمات بشأن تذاكر الطائرة، تذكرتُ اليوم السابق في المكتب الصحفي للفاتيكان. إذ تعددت ثقافات الأشخاص الحاضرين وتعددّت معها اللغات من إسبانية وإيطالية وفرنسية. فكان عالمًا مختلف، عالم مكوّن من كاميرات ومتحدثين وكتّاب ومبعوثين خاصين. تحدثنا مع يورغن إرباشير زاف الذي يعمل في التلفزيون اللألماني والذي قد غطى أكثر من عشرين سفرة مع البابا. ويعتبر زاف أنّ أهمّ شيء في زيارات البابا الإشارة إلى المشاكل الرئيسية في كل بلد والكلمة التي يلقيها البابا في كلّ بلد. فإن شعب المكسيك هو شعب يحتاج إلى أمل لذلك أتى البابا حاملآً رسالة السلام والتسامح وذلك ينطبق أيضًا على كوبا ممّا يزيد إيمان الشعب وحبّهم. وبالتالي سيكون مثيرًا للإهتمام سماع وتحليل الرسائل من أجل نقلها. فيقول إرباشير “يجب أن نبقى على أتمّ الاستعداد في كلّ الأوقات”
ففي الواقع إنّ البروتوكول والإلتزام أهمّ ممّا كانت عليه في أي من المهمات الأخرى. فإنّ البرنامج الذي سلّم إلينا مع التصريح متكامل، نجد فيه مواعيد الجلسات والنزهات وأرقام الغرف والمناسبات التي يمكننا المشاركة فيها ووصف الأمكنة التي سنزورها وغيرها. وربما لذلك وصلنا إلى المطار مبكرين.
حدّث  البعض منا صفحتنا الفيسبوك وبدأنا بالمقابلات. وعلى الرغم من إنشغالنا، نتوتّر نظرًا للمسؤولية الكبيرة فنحاول أن نبذل قصارى جهدنا.
تكلّمنا مع بيدرو فيريز دي كون ذي مهنة صحافية صلبة في المكسيك. فشاركنا بلطف ومودة افكاره حول البابا بندكتس السادس عشر. نحن متعطشون للقادة فالشباب والمجتمع يحتاجون إلى قادة. وأعتقد أن ما نحن في أشد الحاجة إلى سماع أن المستقبل مؤكد وموثوق به. أمّا في ضوء ما نرى من عنف وبطالة فيبدو أنه لا يوجد مستقبل مبشّر بالخير. نحن بحاجة لشخص يقول لنا إنّ  لا يزال في هذا العالم الوحدة والعقلانية والكياسة والعمل والإلتزام موجودين. أشعر أنّ مؤسسات البشر عملت لفترة من الوقت ولكنّ الآن الأوضاع تتخبّط. إذًا من الضروري الحصول على قائد مثل البابا بندكتس السادس عشر ومؤسسة مثل الكنيسة لمساعدتنا.
أمّا تعليقًا على الذين يدافعون عن دينهم رغم الهجمات المنهجية يقول فريز إنّ الإنسان في صراع مستمرّ لتأكيد وجود الروحانية فيجب على الإنسان أن يتوصّل إلى قرار فهل الله موجود أو لا. فإمّا أن يختار الإنسان طريق الإيمان وإمّا أن يصبح ملحدًا ويرفض الحياة بعد الموت. تعرّفت إلى ملحدين آمنوا في آخر حياتهم وأعرف كاثوليك أو مؤمنين في نهاية حياتهم إبتعدوا عن إيمانهم بسبب قضايا تعرضوا إليها. لقد كان هناك دائمًا إضطهاد بين المؤمنين والملحدين فإنّ الملحدون يحتمون بحريّتهم أمّا المؤمنون فهم مضطهدين منذ الأزل منذ أن قال المسيح إنّ أتباعه سيعيشون وقتًا عصيبًا. وأعتقد أنّ حالنا لن تتغيّر أبدًا.
وقال فريز “أنا مؤمن فأنا ترعرعت في عائلة مسيحية مؤمنة و قد إختبرت الموت ولذلك أعرف الشعور”
وبالتأكيد نحن من نتشار النور سنستفيد من خبرات بعضنا البعض.

كاهن صحافي يحدّدُ بعضَ المشاكل في التقارير حول الدّين

روما، الجمعة 3 فبراير 2012 (ZENIT.org) يُواجهُ العاملون في الإعلام مُشكلةً مُشتركة وهي اللغة. وحين تكون تقاريرهم متعلّقة بالدّين فعليهم تعلّمَ اللغة واستخدامها بالشكل الصحيح.
وقد كانت هذه أفكارٌ شاركَ بها الأب جوسيبّي كوستا وكالة “زينيت”  وهو مدير دار النشر الفاتيكانية (Libreria Editrice Vaticana) وكان قد شاركَ في مُناقشة حول النشر والإعلام والدين عُقدت في مكتبة بولس السادس العالمية في روما. كما شارك في المناقشة جوفاني شيرّي من وكالة الأنباء “أنسا” وسلفاتور مازّا من الجريدة الكاثوليكيّة الإيطاليّة “أفينيري” وإنزو روميرو مدير المحطّة التلفزيونيّة للأنباء Tg2.
أمّا كتابُ الأب كوستا “النشر والإعلام والدين” الذي أصدره عام 2009 فقد كان نقطة إنطلاق النقاش. وحدّثنا الأب قليلًا عن تاريخ عمله في الصحافة قائلًا “لطالما عملتُ في مجال الصحافة الدينيّة وعلّمتُها كمادّةٍ في الجامعة” وأشارَ إلى أنّ كتابَهُ قد وُلدَ بعدَ أن أدرك أنّ المشكلة المشتركة في الإعلام هي اللغة. فكل من يعمل في مجال الإعلام الديني عليه أن يُتقن اللغة ويُحسنَ أقلمتها وفقًا للوسائل التي يستعملها.
فاللغةُ هي مشكلة الإعلام الديني الأساسيّة فيرتكبُ كلّ من لا يُتابع تطوّرَ اللغة الكثيرَ من الأخطاء الشائعة والتقليديّة. واللغة تعني التاريخَ والثقافةَ والفلسفة واللاهوت وهلمّ جرًّا. فنجدُ الكثير من السطحيّة إذ أنّ الكثيرين يعتمدون على فرضيّات رائجة لإيصال المعلومات الدينيّة.
كما كتب الأب كوستا كتابًا آخر بعنوان “الصحافة الدينيّة، تاريخ الأسلوب والنصوص”  في العيد اﻠ50 للصحافة الدينيّة وقد نفدت الطبعة الأولى من الأسواق وسيتمّ نشره في نسخٍ جديدة في الأشهر الآتية.