احتفل الكاردينال أنجيلو كوماستري، النائب العام في حاضرة الفاتيكان، بقداّس شارك فيه جميع الموظفين لدى الكرسي الرسولي، وذلك يوم 27 مارس، صباحاً.
والمفاجأة هي أنه بعد قدّاس الصباح في كنيسة القديسة مارتا، حيث لا يزال يسكن الحبر الأعظم، ذهب البابا إلى بازيليك القديس بطرس ليحيّي الموظفين المجتمعين.
شاركت إذاعة الفاتيكان بالقدّاس ونقلت لنا حديث البابا: "أريد أن أكون مخلصاً للرب. صلّوا لأجلي" ثم شكر البابا الموظفين على عملهم وصلاتهم قائلاً: "أودّ أن أشكركم، وأطلب منكم أن تصلّوا لأجلي: أنا بحاجة للصلاة لأني أنا أيضاً خاطئ، كالجميع. وأودّ أن أكون مخلصاً للرب. صلّوا لأجلي".
ثم اختتم البابا حديثه قائلاً: "أتمنى لكم عيد فصح مجيد. فليبارككم الرب تحت حماية العذراء، الوالدة الحنونة. شكراً جزيلاً!".
استقل البابا فرنسيس عند الساعة الثانية عشرة إلا ربعا من ظهر أمس السبت الطائرة المروحية، متوجها إلى القصر الرسولي الصيفي بكاستل غندولفو للقاء سلفه بندكتس السادس عشر. استغرقت الرحلة الجوية عشرين دقيقة قبل أن تحط الطائرة المروحية على مقربة من القصر الرسولي الصيفي حيث كان في استقبال البابا أسقف روما الفخري بندكتس السادس عشر بحضور المطران مارشيلّو سيميرارو أسقف ألبانو. بعدها استقل البابا فرنسيس وبندكتس السادس عشر السيارة متوجهين إلى القصر الرسولي الصيفي حيث عُقد لقاء خاص بين السلف والخلف في مكتبة القصر قبل أن يتناول البابا فرنسيس طعام الغداء مع بندكتس السادس عشر ليعود بعدها إلى الفاتيكان. عن هذا اللقاء قال مدير دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي الأب فدريكو لومباردي في حديث لزميلنا في القسم الإيطالي سيرجيو شنتوفانتي إن البابا الفخري اقترب من البابا فرنسيس وعانقه فور ترجله من الطائرة المروحية، وكانت لحظة جميلة جدا. ولفت الأب لومباردي إلى أن الرجلين، وبعد دخولهما القصر الرسولي الصيفي، توقفا لفترة من الصلاة، قبل أن يتوجها إلى مكتبة القصر الرسولي، عند الساعة الثانية عشرة والنصف، حيث عُقد اللقاء الخاص بينهما، والذي انتهى في تمام الساعة الواحدة والربع من بعد الظهر، واستغرق ثلاثة أرباع الساعة تقريبا. ختاما ذكّر الأب لومباردي بأنه أول لقاء يتم وجها لوجه بين الرجلين منذ انتخاب البابا فرنسيس، ولكنه لفت إلى أن الأب الأقدس سبق أن تذكر سلفه في أكثر من مناسبة، وقد أجرى معه اتصالين هاتفيين منذ الثالث عشر من الجاري، وذلك يوم انتخابه ثم في عيد القديس يوسف ليهنئ يوزف راتزنغر بعيد شفيعه. كما لفت مدير دار الصحافة الفاتيكانية إلى أن البابا الفخري عبر عن طاعته التامة لخلفه، خلال لقائه مع الكرادلة في الثامن والعشرين من شباط فبراير الماضي، ومما لا شك فيه ـ قال الأب لومباردي ـ أن بندكتس السادس عشر جدد التعبير عن طاعته للبابا الجديد خلال هذا اللقاء، كما أن البابا فرنسيس جدد الإعراب عن عرفان الجميل باسمه وباسم الكنيسة كلها للخدمة التي قدمها البابا بندكتس السادس عشر خلال حبريته.
“غمرنا هذا الحدث بفرح كبير وشكر لله”
لوحات فسيفسائية بالغة الجمال، ارتسمت في ساحة القديس بطرس في حاضرة الفاتيكان. ومنها فسيفساء التنوّع السياسي الذي لم يخلُ من الحضور العربي ( ومنه الأردني بشخص سمو الأمير غازي بن محمد). ومنها فسيفساء التنوّع الديني وبخاصّة من أتباع الديانات التوحيدية الثلاثة. ومنها من داخل الكنيسة ذاتها فسيفساء التنوّع المسيحي الذي برز فيه حضور البطريرك المسكوني الأرثوذكسي برتلماوس الأول، بطريرك القسطنطينية الذي يُشارك لأوّل مرة بتنصيب البابا الروماني منذ الانشقاق الكبير سنة 1054.