"حيث تغيب الرحمة يغيب العدل، وشعب الله يعاني اليوم من العدالة الخالية من الرحمة"، هذا ما شدد عليه البابا فرنسيس في عظته الصباحية اليوم بحسب ما نقلته إذاعة الفاتيكان. توسّع البابا في شرحه مقدمًا مثل سوسنة المرأة الخاطئة والأخرى الزانية والمرأة الأرملة المحتاجة اللواتي مثلن أمام القضاة مشيرًا الى أن آباء الكنيسة شبهنهن بثلاث حالات للكنيسة: الكنيسة المقدسة والكنيسة الخاطئة والكنيسة المحتاجة، وهؤلاء القضاة كانوا من الفاسدين.

حين جلب الفريسيون الزانية الى يسوع كانت قلوبهم قاسية لأنهم حاكموها بحسب القانون، فالقانون ينص على كذا وكذا...كانت قلوب هؤلاء قاسية وفاسدة وكانوا يعيشون حياة مزدوجة ففحين أرادوا محاكمتها كانوا أيضًا في وقت سابق يبحثون عنها ليسدوا احتياجاتهم الخاصة، وبالمقابل أضاف البابا أن الذين يحكمون على الكنيسة لديهم حياة مزدوجة فبقساوة القلوب لا نستطيع حتى أن نتنفس. تابع البابا بمثال سوسنة التي حكم عليها القضاة الفاسدون وصولا الى الأرملة التي أيضًا وقعت بين يدي القاضي الفاسد الذي لم يعرف الله وبالتالي لا يعرف الرحمة في قلبه (راجع لوقا 18).

هيمنة الفساد جعلت مفهوم الرحمة مغلوطًا فالبعض اعتبر أنها تعني الشفقة ولكن الرحمة تعني الحكم العادل والكنيسة في أيامنا هذه تعاني من نقص الرحمة. وختم البابا بآية من الإنجيل ألا وهي: "أين هم لم يحكموا عليك؟ فقالت: "كلا يارب"، ولا أنا أحكم عليك إذهبي ولا تعودي الى الخطيئة." هذه من أجمل الكلمات التي تعبّر عن الرحمة.

ألا يناقض مفهوم الحرب العادلة وصية المحبة في الإنجيل؟

سألنا أحد الإخوة عن رأي الكنيسة بالحرب العادلة. وكنا قد تحدثنا عن هذا الموضوع في فترة أقل تعقيدًا من الفترة الراهنة. ولكن، بالنظر إلى الجواب الذي قدمناه انطلاقًا من تعليم الكنيسة الكاثوليكية، ندرك أن الموقف يبقى هو عينه. سنقوم بتوسيعه قليلًا مع إضافة بعض المعطيات الجديدة، على أن نبقى في إطار “سؤال وجواب عالطاير”.

مداخلة المونسنيور توماسي في جنيف

شدد مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى مكاتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف رئيس الأساقفة سيلفانو توماسي، على أهمية تبدّل الذهنية بهدف التغلّب على عولمة اللامبالاة. هذا ما قاله في كلمة ألقاها أمام المشاركين في أعمال الدورة الخامسة والستين للمفوضية العليا للاجئين مع الإشارة إلى الأوضاع الراهنة في أفريقيا. ورأى المطران توماسي أن العديد من الضحايا حوّلوا مياه البحر الأبيض المتوسط إلى مقبرة صامتة، وندد بممارسات أشخاص يتاجرون بالكائنات البشرية وكأنها سلع، لافتا إلى أن “التضييقات المبالغة” ضمن سياسة الحدود دفعت  بآلاف طالبي اللجوء على القيام برحلة مميتة أحيانا. وأكد أن هؤلاء الرجال والنساء والأطفال يتركون أرضهم هربا من أوضاع الخطر والقمع وبحثا عن حياة لائقة.