كمبوديا: الحكومة تتخذ تدابير لمواجهة "التبشير المسيحي"

تحظير جدي وصارم

Print Friendly, PDF & Email
Share this Entry

روما، 5 سبتمبر 2007 (ZENIT.org) – اتخذت الحكومة تدابير صارمة ضدّ التبشير المسيحي في كمبوديا، بحسب ما أوردت وكالة بعثات باريس الأجنبية المعروفة بـ”كنائس آسيا” في الأول من سبتمبر الجاري. http://eglasie.mepasie.org

ففي 19 يوليو الماضي، جمع وزير الشعائر والديانات في كمبوديا 18 مسؤولاً مسيحياً منهم ثلاثة كاثوليك ليبلغهم توجيهاً جديداً يقضي بمنع “كل نشاطات التبشير المسيحي”. كما يقضي هذا التدبير الذي يهدف إلى مراقبة أفضل للنشاطات الدينية التي تقوم بها الكنائس المسيحية المختلفة في المملكة بوضع قوانين ترعى تشييد المباني الدينية، وتمنع التبشير في المنازل وتقديم المساعدات المادية أو العينية التي تُدفَع من أجل تشجيع الناس على اعتناق المسيحية. يُذكَر أن هذا الإجراء ليس بجديد إذ إن إجراءات عديدة من هذا النوع سبق أن صدرت في العام 1999 والعام 2003.  

وبحسب التعميم الجديد، فإنه يحق للأساتذة والمسؤولين الدينيين الوعظ فقط في أماكن الصلاة الخاصة بهم أو أماكن عملهم، على أن يخضع كل مشروع لبناء مقام ديني لموافقة السلطات المختصة. 

وقد برّر وزير الشعائر والديانات هذا القرار بالعدد المتنامي للشكاوى المقدمة ضدّ مجموعات مسيحية. وبحسب كاهن كاثوليكي يقوم برسالة في كمبوديا منذ سنوات طوال، فإن بعض البروتستانت الإنكليز لا يتوانون عن دفع هبات مالية أو على شكل معونات غذائية كالرز مقابل مشاركة المستفيدين في شعائر الصلاة، كما يوزعون الكتاب المقدس في لغتين لتعليمهم اللغة الإنكليزية، حتى إن البعض يصلون إلى حدّ منع البعض من دخول المعابد، مبدين احتقاراً للديانة البوذية التي ينظرون إليها باعتبارها ديانة خاطئة. ويضيف المرسَل أنه و”من خلال هذه الممارسات العنيفة، تؤجج هذه المجموعات المسيحية مشاعر الكراهية والتعصب التي بدأنا نلمسها عند بعض البوذيين، مع أنهم متسامحون جداً”.      

إن حملات التبشير التي تقوم بها بعض المجموعات “يضرّ بالمجتمع وقد يؤدي إلى اضطرابات ومشاكل”، بحسب مسؤول رفيع المستوى في الوزارة. فليس أبعد من العام 2003، قام مؤمنون بوذيون اجتاحتهم موجة غضب بمهاجمة معبد بروتستانتي وإضرام النار فيه، قرب الحدود مع الفييتنام. وفي العام 2004، شهدت محافظة برايفنغ كذلك توترات دينية. ويرى الوزير أن القرارات تهدف إلى المحافظة على السلم في مجتمع الخمير، تماماً كما أن قراراً حديث العصر يمنع الكهنة البوذيين من المشاركة في مظاهرات، بعد انفجار صدامات بين مجموعتين منهم في شوارع بنوم بان في شهر أبريل الماضي.

ويرى المونسنيور أنطونيسامي سوسايراج، الرسول البابوي إلى كومبونغ تشام أن القرار الصادر عن وزارة الشعائر والديانات يمكن فهمه، بمعنى أن السلطات تسعى إلى الحدّ من حملات التبشير العنيفة والقائمة على الإزدراء التي تقوم بها بعض المجموعات البروتستانتية. وقال المونسنيور إن المشكلة هي في أن الكثير من جماعات الخمير لا تميّز بين الكنيسة الكاثوليكية والبروتستانت، كما أن التصرفات العنيفة للبعض قد تساهم ، من باب اللبس، في إعطاء صورة مغرضة عن الكنيسة الكاثوليكية.

ومنذ صدور التعميم، خضعت بعض الجماعات المسيحية، ومنها رعايا وأبرشيات كاثوليكية، لعمليات رقابة. كما تمّ مؤخراً إلغاء حفلات موسيقية كانت مرتقبة في ملعب بنوم بان الأولمبي بتنظيم من إنجيليين أميركيين، لعدم حصولهم على التصريحات الرسمية، حيث كانت السلطات الرسمية تخشى على الأرجح تجدد الأحداث التي وقعت خلال زيارة المبشّر ماك إيفنز في نوفمبر 2004.

Print Friendly, PDF & Email
Share this Entry

ZENIT Staff

فريق القسم العربي في وكالة زينيت العالمية يعمل في مناطق مختلفة من العالم لكي يوصل لكم صوت الكنيسة ووقع صدى الإنجيل الحي.

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير