الملاك، القديس والحفرة

يُروى عن القديس أغسطينوس : “أنه وبينما كان سائراً على شاطئ البحر ، وكان يفكر في إعداد كتابه عن الثالوث القدوس، رأى طفلا صغيراً يحمل ماء من البحر ويصبه في حفرة صغيرة على الشاطئ كان قد حفرها بنفسه ، وحينما سأله القديس: ماذا تفعل يا بني؟ أجابه إنني أقوم بإفراغ البحر في هذه الحفرة. فتعجب القديس و أجابه :” وكيف تسع حفرتك الصغيرة هذا البحر الواسع؟ أجابه الطفل – وأنت كيف تستوعب عقيدة الثالوث القدوس بعقلك البشري المحدود؟ و إختفى …

Share this Entry

ربما هذا الإختبار سوف يكون واحدا من الأكثر دقة في حياة المؤمن. فهل نصر على ” الإتكال الذاتي” في تحقيق احتواء الله بالكامل في عقولنا المحدودة؟ أم ندرك أن الإيمان هو حكمة العقل التي تسمو فوق علم الإنسان.
إنها صدمة لتكبر عقلنا البشري و لكنها أيضاً هدية السماء : نعمة الطفولة الأبدية وبالتالي الأمل الأبدي بالتقدم والنمو في عمق حضور الله . وفيما نتمتع بنعمة حرية الإختيار علنا لا ننسى أن التكبر حوّل الملاك الأروع الى إبليس مروّع.

إدعم زينيت

إدعم زينيت. متوفّرة بخمس لغات، يموّلها القرّاء. إشترك تبرّع

Share this Entry

أنطوانيت نمّور

1

Support ZENIT

If you liked this article, support ZENIT now with a donation