لا يمكنُ أن نفكّر في أنه هناكَ لاهوتٌ من جهة ، وناسوتٌ من الجهة الآخرى في شخص يسوع المسيح ؛ فليسَ يسوعُ " نصف إلهٍ " ، و " نصفَ إنسان " !

وليس هناكَ ، " شيزوفرينيا " في يسوع .. شخصين !

الواحد يفكّر ويعمل كإله ، والآخر يفكّر ويعمل كإنسان ضعيف ، لا حولَ له ولا قوّة ..

ولا يوجد " ناسوتٌ محايد " في يسوع .. الطبيعة (سنراها لاحقا ) الإلهيّة ، والطبيعة الإنسانيّة ، متحدتين بلا إنفصال ، ولا إنقسام ، ولا إمتزاج ، ولا إختلاط ، تبقى الطبيعة الإلهيّة وتبقى الطبيعة الإنسانيّة ( وهنا لا نقصدُ بالطبيعة / الطبع .. أبدًا .. لإن الطبع نفسانيّ لا يخصّ حقيقة الكيان الإنسانيّ ) .. لا بل الطبيعة الإنسانيّة بإتحادها بالله ، تصيرُ أكثرَ إنسانيّة ، على صورة الله ومثالهِ .. فنحنُ مدعويين للمشاركة مع الله ...

لكن ، نحنُ نريدُ أن نفهم كيفيّة إتحاد الله بالإنسان ، بعيدًا عن الخيال والوهم ، وحتى الشرك بالله ! . هل عندما ماتَ يسوع ، ماتَ إلهًا ، بحسب طبيعته ، أم أنّ اللاهوت لم يتأثّر بالموت ؟ معلومٌ هو أن اللاهوت لم ينفصلَ أبدًا ولا طرفة َ عين ولا لحظة عن الناسوت ، فكيفَ نحلّ الإشكاليّة هذه ، التي تصيبُ الكثرينَ بالحيرة ، وفي أكثر الأحيان : بالشكوكْ .!

يتبع

البابا يعلن عن أسماء الكرادلة الجدد

أعلن البابا فرنسيس يوم أمس أسماء 19 كاردينالا من مختلف أنحاء العالم وسيتم تعيينهم في شهر شباط. شدد البابا أن الكرادلة يأتون من مختلف أنحاء العالم وهم يمثلون العلاقة الكنسية العميقة بين كنيسة روما والكنائس حول العالم.