Iraqi christians united in prayer

ACN

ثلاث صلوات عند تعذّر الصلاة

“يا رب، عندي إيمان، فأرِني أين أنتَ! لكن لا مشيئتي، بل مشيئتك”

Share this Entry

من منّا لم يختبر “الجفاف” الروحي ولو لمرّة واحدة؟ ومع أنّ هذا الجفاف قد يشجّع على نموّ روحي متزايد، إلّا أنّه تجربة قد تؤدّي إلى فتور يصعّب علينا القيام بأسهل الأمور، حتّى الصلاة! لكن ما العمل لدى مواجهتنا الجفاف الروحي، خاصة وأنّه قد يدوم لدى بعضنا العمر بطوله؟!

بحسب مقال للكاتبة ليزل نشره موقع ignitumtoday.com الإلكتروني، يمكن للجفاف الروحي أن يصعّب علينا تلاوة “السلام عليك يا مريم” أو حتى “الأبانا”، إذ إنّها تبدو طويلة أو صعبة، فتتشتّت أفكارنا وننسى الكلمات ونجد أنفسنا قد انتقلنا إلى عالم أفكارنا! عندها، يجب الاعتماد على “مخاطبة الرب” والتعبير عمّا يجول في خاطرنا وعمّا نشعر به في أعماقنا. وكما والد الصبي الذي فيه روح نجس في إنجيل مرقس، لنلجأ إلى يسوع ولنؤكّد له إيماننا مع طلب تقويته وتثبيته لأنه يبقى دائماً ناقصاً. إذاً، بما أنّ “كلّ شيء ممكن للمؤمن” (مر 9: 23)، يا ربُ، “عندي إيمان! ساعدني حتى يزيد” (مر 9: 24)

الصلاة الثانية التي يمكن تلاوتها تقتصر على تمتمة “لتكن مشيئتك”! فلدى لفظنا هاتين الكلمتين، لا نكون نطلب مشيئة الله فحسب، بل نكون نطلب إليه أن يرسل لنا القوّة والنعمة لتقبّل إرادته وتنفيذها، مهما كانت.

أمّا الصلاة الثالثة فهي قد تكون فعّالة في أيّ وضع سواء كان سلبيّاً أم إيجابيّاً، لأنّها تركّز قلبنا وعقلنا على الله. “أرِني أين أين، أرشدني إلى سلامك”! الله في كلّ شيء، وعندما نطلب إليه أن يرينا نفسه، يمكننا أن نشعر بتعزية كبيرة وأن نجد السلام، فنعرف عندها كيف نتصرّف لأننا نكون قد سعينا إلى إيجاده.

يا رب، عندي إيمان، ساعدني حتى يزيد. يا رب، أرني أين أنت، أسمعني صوتك وأرشدني إلى سلامك. لكن… لا مشيئتي بل مشيئتك!

Share this Entry

ندى بطرس

مترجمة في القسم العربي في وكالة زينيت، حائزة على شهادة في اللغات، وماجستير في الترجمة من جامعة الروح القدس، الكسليك. مترجمة محلّفة

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير