ترجمة ألين كنعان إيليّا
في رسالة وجّهها البابا لاون الرابع عشر إلى المشاركين في مؤتمرات “ستوبنفيل الصيفيّة للشباب”، لمناسبة الذكرى الخمسين لهذه اللقاءات وبالتزامن مع المئويّة الثامنة لوفاة القديس فرنسيس الأسيزي، دعا الشبيبة إلى إعادة اكتشاف محورين أساسيّين في الروحانيّة الفرنسيسيّة: السلام الحقيقيّ والفرح الكامل.
انطلق البابا من التحيّة التقليديّة التي كان يقولها القديس فرنسيس “سلام وخير”، مذكّرًا بالسلام الحقيقيّ الذي لا يكون في غياب النزاعات فحسب، بل هو عطيّة من اللّه تُمنَح لنا عندما نفتح قلبنا للمسيح. يسمح هذا السلام الداخليّ بأن نصبح أدوات سلام في العائلة والجماعة والمجتمع. من هنا، شجّع الشبيبة على الاستفادة من فترات الصمت والصلاة لاستقبال السلام الذي وعد به المسيح تلاميذه.
أما المحور الثاني فكان من حصّة الفرح الكامل فتطرّق إلى حادثة من حياة القديس فرنسيس، وشدّد على أنّ الفرح الحقيقيّ لا يعتمد على النجاح أو الراحة أو التقدير البشريّ، بل يُترجَم بالمحن عندما نتخطّاها بصبر وثقة ومحبّة الله وهذا الفرح العميق يجد منبعه في الثقة بانّنا محبوبون من الله دون أيّ شروط.
هذا وحذّر البابا من السّبل الزائفة للبحث عن السعادة، مثل الإفراط في استخدام الشاشات ووسائل التواصل الاجتماعيّ أو الاستهلاك والثروة والشهرة أو الملذّات السطحيّة التي لا تغذّي قلب الإنسان بصورة دائمة، في حين أنّ الصلاة والأسرار المقدّسة والعلاقات الإنسانيّة الأصيلة والحياة العائليّة السليمة والالتزام المسيحي فتقود إلى فرح حقيقي ودائم.
وفي الختام، أكّد البابا لاون الرابع عشر في رسالته للشباب بأنهم ثمينون في عيني الربّ ومحبوبون دون شروط ودعاهم إلى الإصغاء بسخاء لدعوتهم الخاصة، سواء أكانوا مدعوّون إلى الزواج أو الكهنوت أو الحياة المكرّسة أو التبشير فعندما نستجيب لدعوة الله نعطي معنى أفضل لحياتنا ونسير نحو السعادة الحقيقيّة ونشهد عندئذٍ لمحبّة الله في العالم.
