Prayer with open arms - johnhain - Pixabay - CC0

الفرح المسيحيّ دعوة للحياة (2)

تأمّل بعلامات الفرح

Share this Entry

بعد أن تأمّلنا البارحة في بعض النقاط المهمّة لحياة الفرح، نتناول اليوم علامات حياة الفرح:

علامات حياة الفرح الحقيقي 

  • السلام الداخلي: فالقلب الفرحان ينضب فرحاً يظهر فى كلّ جنبات حياته… وعلى وجهه ابتسامة تعبّر عن فرحه الداخلي. فمصدر فرحه هو الصِلة القويّة بإله الفرح ومصدره.
  • الاستعداد للبذل: كلّ وقت وفي أي مكان، وتحت أي ظروف، لا يتعب ولا يكل، ولا يطلب ما لنفسه، بل ما للخدمة فهو”لاَ يَنْعَسُ وَلاَ يَنَامُ حَافِظُ إِسْرَائِيلَ” (مز 121: 4)
  • الثقة والثبات: لديه ثقة في الرب وثبات لا يتزعزع، مهما هاجت الأمواج ولسان حاله يتلو  “وَاحِدَةً سَأَلْتُ مِنَ الرَّبِّ وَإِيَّاهَا أَلْتَمِسُ أَنْ أَسْكُنَ فِي بَيْتِ الرَّبِّ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِي لِكَيْ أَنْظُرَ إِلَى جَمَالِ الرَّبِّ وَأَتَفَرَّسَ فِي هَيْكَلِهِ” (مز 27: 4) وعندما قالوا لأثناسيوس: “العالم ضدّك يا أثناسيوس”، ردّ قائلاً: “وأنا ضدّ العالم“.
  • العشرة الدائمة مع الربّ: الممارسات الروحيّة بالنسبه له هي ينبوع عجيب للفرح “فَفَرِحَ التّلاَمِيذُ إِذْ رَأَوُا الرَّبَّ” (يو 20 : 20) ومعناه أنّ رؤية الرب من خلال العشرة المقّدسة تعطينا فرحاً يُنسينا آلام الصليب والجهاد، ويُمتّعنا بأفراح القيامة.
  • القيادة بالرب: في تسليم وخضوع كامل لقيادة الروح القدس فى طريق الحياة، كما قاد المجوس إلى بيت لحم… وقيادة الربّ له سرّ النجاح والفرح الحقيقي.
  • الدعوة للفرح: “ذُوقُوا وَانْظُرُوا مَا أَطْيَبَ الرَّبَّ” (مز 34: 8)
  • كُونُوا أَنْتُمْ مَسْرُورِينَ أَيْضاً وَافْرَحُوا مَعِي” (في 2: 18)

أخيراً يا إخوتي “افرحوا في الرب”. فهذه علامة أنّه خادم حقّاً يعيش الفرح الدائم، لأنّ فاقد الشيء لا يُعطيه.

صلاة من وحي الموضوع:

أيهّا الرب يسوع المسيح، الصالح مُحبّ البشر ينبوع الفرح الحقيقي ونور الحياة،
نشكرك لأنّك لا تتركنا لوحدنا في ظلال الحزن والخوف، بل دعوتنا لنحيا بملء الفرح والبهجة.
نصلّي إليك اليوم لكي تجدّد في قلوبنا وعقولنا قوّة قيامتك، وتملأ نفوسنا بسلامك الذي يفوق كلّ عقل.

يا رب، اجعل فرحنا بك عميقًا وثابتًا، لا تهزّه عواصف الحياة ولا تغيّره الظروف الزائلة.
عندما نمرّ بالضيق والألم، ذكّرنا بأنك معنا، وأنّ آلامنا هي طريق للعبور نحو مجدك ورجائك. أعطنا أن نرى يدك الصالحة في كلّ تفاصيل يومنا، فنشكرك في كلّ حين ونسبّح اسمك القدّوس.

هبنا يا سيّد أن نكون سفراء لفرحك في هذا العالم؛ أن نمسح دمعة المحزونين، ونزرع الرجاء في قلوب اليائسين، ونشهد لمحبّتك الحيّة بأعمالنا وكلماتنا.
لتكن حياتنا دعوة مستمرّة للفرح والجمال، صلاةً حيّة ترفع المجد لاسمك،
أيّها الآب والابن والروح القدس، الإله الواحد، آمين.

نشكر قراءتكم المقال. إن أردتم تلقّي الأخبار اليوميّة من زينيت عبر البريد الإلكترونيّ، يمكنكم الاشتراك مجانًا عبر الضغط على هذا الرابط

إدعم زينيت

إدعم زينيت. متوفّرة بخمس لغات، يموّلها القرّاء. إشترك تبرّع

Share this Entry

الأب أنطونيوس مقار ابراهيم

راعي الأقباط الكاثوليك في لبنان

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير