vatican media

اليوم العالميّ الستّون للسلام: نزع السلاح عن التكنولوجيا

نزع السلاح عن التكنولوجيا، في خدمة السلام: السياسة كمسؤولية وقائية

Share this Entry

ترجمة ألين كنعان إيليّا

يصادف الأول من كانون الثاني 2027 اليوم العالمي الستين للسلام. ولهذه المناسبة، اختار البابا لاوُن الرابع عشر موضوعًا لها بعنوان “نزع السلاح عن التكنولوجيا، في خدمة السلام: السياسة كمسؤولية وقائية”، وفقًا لبيان صحفي صادر عن دائرة خدمة التنمية البشرية المتكاملة.

وأوضح البيان أنّ البابا يريد تسليط الضوء على “المسؤولية الأخلاقية الملقاة على عاتق أولئك المدعوين إلى العمل في المجال السياسي. هذا ويشجّع البابا لاوُن البشرية على تعزيز كرامة كلّ إنسان، والمساهمة في إحلال السلام، بدءًا من “نزع السلاح عن التكنولوجيا”.

واستنادًا إلى رسالته العامة “الإنسانيّة الرائعة” ولا سيما الفقرة 198 التي يقول فيها: “لا توجد خوارزمية قادرة على جعل الحرب مقبولة أخلاقيًا”، يحذّر فيها أيضًا من المخاطر المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات العسكرية، موجّهًا نداءً إلى المجتمع الدوليّ بأسره.

ويدعو إلى “اتفاقات مشترَكة قادرة على صون المسؤولية البشرية والمبادئ الإنسانية في السياقات التي تكون فيها حياة البشر والتعايش السلمي بين الشعوب على المحكّ”.

تقديم الرسالة العامة

عند تقديم وثيقته في 25 أيار في قاعة السينودس الجديدة، وهي وثيقة غير مسبوقة في تاريخ الكنيسة، كان البابا قد ذكّر بأنّ الصفحات التي تقارب المئتين كانت ثمرة تأمّل داخل الكرسي الرسولي في التكنولوجيات الجديدة والذكاء الاصطناعي، الذي يطال اليوم “مجالات كثيرة من حياتنا”، ويؤثّر في القرارات، و”يغيّر بشكل جذريّ الأسلوب الذي تُشَنّ من خلاله الحروب”.

“على الذكاء الاصطناعي أن يكون منزوع السّلاح”

تبلورت قناعة وصفها البابا لاوُن نفسه بأنها تثير القلق وهي التي تشكّل الخيط الناظم للرسالة العامة “يجب نزع السلاح عن الذكاء الاصطناعي”.

وقال: “أعلم أنّ هذه الكلمة قوية، لكنني قصدتُ اختيارها، لأنّ هذه المرحلة تحتاج إلى كلمات قادرة على لفت الانتباه، وإيقاظ الضمائر، وتوجيه البشرية نحو سبلٍ ينبغي اتباعها”.

وفي رسالته العامّة “الإنسانية الرائعة”، يتأمّل البابا في أنّ السلام، هو ليس مجرّد غياب الحرب، بل هو العدالة التي تتحوّل إلى فعل إنّما عندما تضعف التكنولوجيا حسّنا النقدي، يصبح السلام نفسه عرضة للخطر. غير أنّ نزع السلاح لا يكفي، بل علينا أن نبني.

كيف نوجّه الذكاء الاصطناعي نحو الخير العام؟

استعاد البابا خبرته خلال سنوات خدمته التبشيرية في بيرو، ولا سيما في أعقاب الفيضانات. وقال إنه تعلّم هناك أنّ “إعادة البناء لا تعني ببساطة استبدال ما دُمّر، بل ترميم الروابط، واستعادة الثقة، وإحياء الرجاء بالمستقبل. وأضاف بأنّ لا أحد يعيد البنيان بمفرده”.

إدعم زينيت

إدعم زينيت. متوفّرة بخمس لغات، يموّلها القرّاء. إشترك تبرّع

Share this Entry

فريق زينيت

ألين كنعان إيليا، مُترجمة ومديرة تحرير القسم العربي في وكالة زينيت. حائزة على شهادة تعليمية في الترجمة وعلى دبلوم دراسات عليا متخصّصة في الترجمة من الجامعة اللّبنانية. حائزة على شهادة الثقافة الدينية العُليا من معهد التثقيف الديني العالي. مُترجمة محلَّفة لدى المحاكم. تتقن اللّغة الإيطاليّة

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير