ترجمة ندى بطرس
يوم السبت 22 آب، وبعد زيارته الرّعويّة إلى جمهوريّة سان مارينو، انتقل البابا لاون الرّابع عشر إلى مدينة ريميني للمشاركة في لقاء الصداقة بين الشّعوب السابع والأربعين، والمُخصّص لموضوع تعزيز السّلام، بحسب ما أورد الخبر القسم الفرنسي في زينيت.

في كلمته التي ألقاها، دعا الأب الأقدس المشاركين إلى جعل اللقاء وموضوع الرّحمة جواباً على الانقسامات والأزمات التي يشهدها العالم، مع تشجيع الشباب على الالتزام في الكنيسة وتجديد طريق الشّراكة، مُضيفاً: “اليوم، ما زال أشخاصٌ يحبّون اللقاء ولا يخشون المواجهة يحافظون على السلام وينشرونه”، مُتطرّقاً إلى عنوان اللقاء المُقتَبَس من آخر بيت شعر من “الكوميديا الإلهية”: “الحبّ الذي يُحرّك الشمس والنجوم لم يختفِ؛ لم يفقد شيئاً من قوّته أو شدّته، رغم أنّه حبّ يميل إلى الصمت، على عكس القوى الصّاخبة التي تزلزل الأرض والسماء والمخلوقات. نعم، الحبّ يُحرّك الأشياء، ويشرق شمسه على الأشرار والأخيار، ويُنزل المطر على الأبرار والظالمين”.

ثمّ حثّ البابا في كلمته على إعادة إحياء الأحلام والرؤى، بعيداً عن تأجيج نار اليأس.
بعد ذلك، التقى البابا في كاتدرائيّة ريميني المرضى والمعوّقين والفقراء، فيما رافقتهم منظّمة كاريتاس. فذكّرهم الحبر الأعظم في كلمة ألقاها على مسامعهم بأنّ الكنيسة مدعوّة لتكون منزلاً يستقبل الجميع، ويعترف بكرامتهم فيما يدمجهم في حياة الجماعة المسيحيّة.


“عندما كان يسوع يلتقي المرضى والمعوّقين أو الفقراء، كان يضعهم في الوسط ليشفيهم ويُعيد إليهم حياة جديرة بكرامتهم. وكان يُظهر للجميع إشارات عن محبّة الله ورحمته اللامتناهية. فما كان مِن هؤلاء الأشخاص إلّا أن تبعوه… هكذا علينا نحن أيضاً أن نتصرّف: أن ندع يسوع يشفينا، وأن ندعه يسامحنا ويهدينا، لنمشي معه في الجماعة التي شكّلها بهدف الإعلان عن إنجيل غَلَبته على الخطيئة والموت”.
ثمّ شجّع الجميع على المشاركة في حياة الكنيسة، “حيث نتعلّم ونختبر أنّ أبانا عظيم في حبّه، وأنّنا أولاده وإخوة لبعضنا البعض”.


في نهاية زيارة الرّعويّة، احتفل الحبر الأعظم بالقدّاس مع مؤمني الأبرشيّة، مُتأمِّلاً في عظته بالسُّلطة على أنّها خدمة – على مثال الله الذي أتى ليَخدُم – واستقبال للأضعف بهدف الالتقاء بالله وبالآخرين.
“العالم الذي نعيش فيه يقدّم العديد من أشكال الترفيه، يُؤدّي بعضها إلى الدّمار بدلاً مِن العودة إلى الذات، تارِكاً فراغاً في القلب… لكنّنا نعرف أنّ المكان الأصيل الذي نجد فيه العزاء والرّاحة، والذي نلتقي فيه الله، ليس في الخارج، بل في داخلنا، في عمق أعماقنا…”


وختم العظة مُقتبِساً المونسنيور أنسيلمي قائلاً: “فلتكن الصلاة والوحدة والشجاعة والبساطة والامتنان والجمال موجودة في كلّ لحظة من لحظات حياتكم”.
نشكر قراءتكم المقال. إن أردتم تلقّي الأخبار اليوميّة من زينيت عبر البريد الإلكترونيّ، يمكنكم الاشتراك مجانًا عبر الضغط على هذا الرابط
