بيشاور، باكستان، الأربعاء 8 سبتمبر 2010 (zenit.org)- لا تنقطعُ المساعدات من الماء والغذاء والخيم لللاجئين “الأوفر حظًا” في باكستان اليوم. ولكن جهود الحكومة والجمعيات الإنسانية لا تستطيع الوصول إلى جميع المشرّدين، والذين يبلغ عددهم 8 مليون من مجموع 17 مليون، إذ تتركزُ على المدن الكبرى وعلى مخيمات اللاجئين الموجودة قبلاً. أمّا أولئكَ الذين يعيشون في المناطق الأكثر نائية، مثل مقاطعة “خيبر بختونخوا”، والمسماة حتى الأشهر الأخيرة بــ”المقاطعة الحدودية الشمالية الغربية” من باكستان، والذين يكافحون من أجل البقاء ويهيمون على وجوهم بحثًا عن مقاطعة تستقبلهم، غالبًا ما يموتون من جراء هذه المشقّة. كما إنهم أصبحوا هدفًا لتبشير جماعات طالبان.
في خيبر بختونخوا، يزدحمُ اللاجئون في مناطق تشارسادا ونوشيرا وبيشوار، حيث باشرتْ الحكومة بتوزيع المساعدات، كما تعملُ منظمات غير حكومية عديدة فيها. بينما لا يتلقّى المتضررون من جراء الفيضانات في مناطق دير وكوهستان وشانغلا وجترال، الاهتمام المماثل. إذ يقول مندوب عن إحدى المنظمات غير الحكومية المحلية: “في منطقة كوهستان، وصلتْ عوائل قرى داسو ووادي كابر ودونغ نالا وحربان باشا وكانديان، إلى مرحلة الموت من الجوع، لأن البنية التحتية مثل الشوارع والجسور قد تدمرت هي الأخرى من جراء السيول”.
وأفادَ جوزيف مسيح، وهو متطوع في منظمة “الكنيسة العالم الخدمة”، وهي منظمة ذات توجّه مسيحي تنشطُ في باكستان وأفغانستان منذ أكثر من خمسين عامًا وتمارسُ نشاطها اليوم في مقاطعة خيبر بختونخوا، بأن هذه المقاطعة هي واحدة من تلك المقاطعات الأكثر تعرضًا لخطر الإرهاب، فيقول: “هناك عمليات عسكرية جارية حاليًا ضد الجماعات الإرهابية”. وأضاف: “نحن في منطقة صراع، ونعيشُ بعدَ الهجمات الأخيرة في حالة انذار. إذ يحاولُ الإرهابُ استغلال انشغال الجيش في عمليات الإغاثة”.