بقلبٍ أبويّ، أودّ أن أتوجّه إليك، ومن خلالكم إلى الأساقفة والكهنة والإكليريكيّين والمؤمنين المرتبطين بجماعة القدّيس بيوس العاشر الكهنوتيّة، وأنا مدركٌ للمسؤوليّة التي أوكلها الرّبّ يسوع إليّ بكوني خليفة الرّسول بطرس.
الكنيسة تعترف بالتعلّق بالحياة الليتورجيّة، والالتزام بالتّنشئة الكهنوتيّة، والغيرة الرّسوليّة، والرّغبة في الأمانة للتقليد، وهي أمور تميّز العديد من الأشخاص والجماعات المرتبطين بهذه الجماعة. وهذا ما دفع أسلافي إلى أن يُظهروا موقفًا من الاهتمام والمودّة تجاهكم بصورة دائمة.
بهذه الرّوح، وأنا ممتلئ بالمحبّة المسيحيّة، أسألكم وأطلب إليكم من كلّ قلبي أنْ تعودوا عن خطواتكم! وأحثّكم على النّظر باهتمام بالغ إلى خير المؤمنين الرّوحيّ، لأنّ العمل الانشقاقيّ الذي قد تُقدِمون عليه سيحرمهم من القبول الجائز، وفي بعض الحالات حتّى من القبول الصّحيح للأسرار المقدّسة التي يحبّونها ويسعون إليها من أجل تقديس أنفسهم.
الكنيسة مستعدّة للسير في مسارٍ من الحوار والتّفاهم، وهو مسار يستطيع الرّوح القدس أن يجعله ممكنًا ومثمرًا.
أصلّي من أجلكم، لأنّ تمزيق ثوب المسيح غير المخيط هو خطيئة بالغة الخطورة. ليُنر الرّبّ يسوع ضمائركم وليوقظ قلوبكم. وبالسُّلطان الذي منحني إيّاه المسيح، وبقلبٍ يعصره الألم، لكنَّه ما زال ممتلئًا بالرّجاء، أشعر بواجبي أن أطلب إليكم العدول عن قصدكم، وأوكل نيّتي هذه إلى قلب مريم الطّاهر، أمّ المشورة الصّالحة.
مِن حاضِرة الفاتيكان، يوم 29 حزيران/يونيو 2026، عيد القدّيسَين الرّسولَين بطرس وبولس.
لاوُن الرَّابع عشر
***********
© جميع الحقوق محفوظة – حاضرة الفاتيكان 2026
Copyright © دائرة الاتصالات – Libreria Editrice Vaticana
نشكر قراءتكم المقال. إن أردتم تلقّي الأخبار اليوميّة من زينيت عبر البريد الإلكترونيّ، يمكنكم الاشتراك مجانًا عبر الضغط على هذا الرابط
