وأبرز ما جاء في الرسالة: "الى قداسة البابا فرنسيس: باسم ربنا عز وجل، أنا آسيا بيبي أود أن أعبر عن امتناني العميق لله ولكم أيها الأب الأقدس. آمل أن يكون كل مسيحي قد تمكن من الاحتفال بعيد الميلاد بفرح، وكمثل العديد من السجناء الآخرين احتفلت بميلاد الرب من زنزانتي في سجن مولتان في باكستان. كنت أتمنى أن أتواجد في ساحة القديس بطرس معكم ولكني أؤمن بمخطط الله لي ولربما يريد أن يحقق لي ذلك النسة المقبلة. لست أدري الى كم من الوقت يمكنني أن أتحمل هذا الوضع وإن أنا ما زلت على قيد الحياة فذلك بسبب صلواتكم، أود فقط أن أسلم نفسي الى رحمة الله القادر على كل شيء، فهو وحده قادر أن يحررني."

وأضافت: "زنزانتي غير مجهزة بتدفئة والباب لا يمنع عني الصقيع القارص ولا أملك المال الكافي لشراء حاجياتي وعائلتي بعيدة عني فلا يمكنها أن تساعدني. ولكن ساهمت مؤسسة النهضة والتعليم بجلب عائلتي الى مولتان لكي نحتفل سويًّا بعيد الميلاد وأنا أشكرها على ذلك، كما أشكر كل الكنائس التي تصلي من أجلي وتكافح من أجل حريتي.

اختتمت آسيا رسالتها متمنية عاما سعيدا للبابا: "أنا أعلم أنكم تصلون من أجلي من كل قلبكم. هذا يعطيني الثقة بأنني سأنال حريتي يومًا ما." ووقعت الرسالة باسم: "آسيا بيبي، ابنتكم في الإيمان."

في يوم السلام العالمي، أديان العراق تجتمع في كنيسة مار يوسف ببغداد للصلاة من أجل السلام

الأب ألبير هشام – مسؤول إعلام البطريركية الكلدانية: بدعوة من غبطة البطريرك مار لويس روفائيل ساكو، اجتمع اليوم ممثلون عن المسيحيين والمسلمين والايزديين والصابئة المندائيين في صلاة مشتركة من أجل إحلال السلام والاستقرار في العراق والمنطقة، في يوم السلام العالمي، وذلك في كنيسة مار يوسف الكلدانية – خربندة مساء اليوم، 1 كانون الثاني 2014.
ومن بين أبرز الحضور، إلى جانب غبطة البطريرك مار لويس روفائيل ساكو، سيادة المطران شليمون وردوني، معاون بطريرك الكلدان، المطران عمانوئيل دباغيان، مطران الأرمن الكاثوليك، وسعادة السفير البابوي في العراق والأردن المطران جورجو لنغوا. كما حضر الشيخ سامي المسعودي، ممثلاً عن ديوان الوقف الشيعي؛ السيد يونادم كنّا، النائب في البرلمان؛ السيد رحمان عيسى حسن، معاون الأمين العام لمجلس الوزراء؛ السيدة ابتهال كاصد الزيدي، وزيرة الدولة لشؤون المرأة؛ السيد سركون لازار، وزير البيئة؛ السيد محمد طاهر التميمي، مدير شؤون المواطنين والعلاقات العامة في أمانة مجلس الوزراء؛ السيد أكرم سلمان، مدير مكتب طائفة الصابئة والوفد المرافق له؛ السيد فريد وليم كليانا، وكيل ديوان أوقاف الديانات المسيحية والايزيدية والصابئة المندائية؛ السيد شيروان معاوية، مدير عام أوقاف الايزديين؛ السيد مؤيد اللامي، نقيب الصحفيين العراقيين.
وبدأ اللقاء بالنشيد الوطني أدّاه جوق البطريركية الكلدانية، وصلوات تقاسمها رجال دين مسيحيين ومسلمين وصابئة وايزديين، وتراتيل تطلب نعمة السلام من الله، ربّ السلام. والقى غبطة البطريرك ساكو كلمةً قصيرة عن السلام، ندرجها أدناه:
محبّةُ الله، ومحبةُ بعضِنا البعض، ومحبّةُ الوطن المتألم جمعتنا هذا المساء للصلاة من أجل عودةِ السلام والاستقرار عاجلاً اليه والى المنطقة، خصوصًا ونحن في مطلع عام جديد، الكلّ يأمل بمستقبل افضل. لنصلِّ من اجل العراق ومن اجل سوريا ولبنان ومصر حتى يسكت صوتُ الكراهيّة والسلاح والقتل والدمار والخوف والقلق والهجرة.
من هنا مسيحيين ومسلمين وصابئة مندائين وايزيديين، ومن منطلق وطني وانساني واخلاقي وديني، ومن قلب هذه الصلاة المشتركة امام ربنا وخالقنا، نود توجيه رسالة الى الجميع، الى الاكثرية المعتدلة الصامتة، ليرفعوا صوتهم من اجل تغليب لغة الحوار والمصالحة والوفاق والسلام.
السلام مطلب الجميع ومسؤولية الجميع: مسؤولية الحكومة ومجلس النواب والاحزاب السياسية والمواطنين العاديين. السلام مسؤولية المسلمين وهم الغالبية شبه المطلقة في البلد ومسؤولية المسيحيين ايضًا. انها مسؤولية الجميع في تشكيل حراك جماعي سلمي – حضاريّ لاطفاء ظلام الصراعات والاقتتال واشاعة نور السلام والمحبة والاخوة والحرية والكرامة والحضارة.