حين نقف إزاء امر صعب نبكي بمرارة ونسأل لم ترتكت يا رب هذه الأمور تحدث؟ وهنا ماذا نريد نحن من الله؟ كيف نريده أن يتصرف؟ هل نريده أن يتحكم بأفعال البشر؟ ذكر الموقع بهذا الخصوص مثلا: "حين يحدث هجوم إرهابي كم عدد القتلى الذي يجب على الرب أن يسمح به؟ هل سنشعر بالرضى إن كان العدد مثلا مئة قتيل؟ أم نفضل أن يسمح بموت شخص واحد؟" حتى وإن منع الله موت أي كان لن تتواجد الحرية الذاتية وفي الوقت عينه علينا أن نعلم بأن الإنسان يتجاهل الله لكي يسير في طريق هو اختارها ويقوم بأعمال عنيفة ضد الآخرين.

يمكننا على هذا الكوكب حيث يحدق بنا الخطر من كل صوب أن نموت في أية لحظة: يمكننا أن يطلق علينا شخص ما النار أم نموت عقب هجوم انتحاري...ولكننا ولحسن الحظ نغمر برحمة الله، هذا الإله الذي خلق الكون بكلمات هو يملك فوق الأمم، وقوته وحكمته لا حدود لهما وحين نواجه أمرًا عسيرًا يذكرنا بأن لا عسير عليه، أي هو يحافظ على حرية الإنسان ولكن ينفح فيه شيئًا من مشيئته، ولا ننسى أنه يحط المقتدرين ويرفع المتواضعين.

التجديف في باكستان، معلومات عن الضحايا: من الذي سيعوّض كلّ المعاناة؟

يستمرّ قانون التجديف في حصاد الضحايا، والأقليّات الدينيّة هي الأكثر عرضة للخطر. وفقاً لمعلومات جمعتها المنظمة الغير حكومية في باكيستان “AHI” والتي أرسلتها إلى وكالة فيدس، فإنّ عدد المتهمين بالتجديف بين عامَي 1987 وأكتوبر/ تشرين الأول 2014 هو 1.438 شخصاً. وقد أظهرت تلك البيانات بحسب ما أفاد موقع فيدس بأنّ الأقليّات الدينيّة، والتي تشكّل 4٪ من عدد السكان في باكستان، يشكلون 50٪ من عدد المتهمين بالتجديف (الأحمديّة 501، مسيحيين 182، هندوس 26، 10 لم تحدد ديانتهم). من إجمالي 60 شخصاً أعدموا على خلفيّة التجديف منذ العام 1990، فإنّ 32 منهم من الأقليّات الدينيّة، و32 من المسلمين. 20 شخصاً من إجمالي هؤلاء هوجموا إمّا في مخافر الشرطة، أو قتلوا على أيدي رجال الشرطة، و19 قتلوا في إعتداءات الحشود.