إنّ رسالة البابا فرنسيس التي أتت بعد تعيينه كاردينالاً على يد يوحنا بولس الثاني، تشهد على اهتمامه بالتبشير بالإنجيل: إنه يطالب بالقيام بمهمة تطال كلّ بيت في أبرشيته في بيونس آيرس.
في الواقع، إنّ جمعيّة "عون الكنيسة المتألّمة" تنشر رسالة تعود إلى تاريخ 27 فبراير 2001 وجّهها الكاردينال خورخيه ماريو برغوليو الى مؤسس جمعية "عون الكنيسة المتألّمة" الأب فيرينفريد فان ستراتن الذي هنّأ الكاردينال على منصبه الجديد (مجمع الكرادلة في 21 فبراير 2001).
إنّ كلمات الكاردينال تظهر قلقه على التبشير بالإنجيل: "أشارك مشاعركم مع الأب الأقدس (الطوباوي يوحنا بولس الثاني) في ما خص نمو الإيمان الكاثوليكي وتعمّقه في بلدي".
ويشرح قائلاً: "في أبرشية بيونس آيرس، نحن نقوم "بالرسالة الأبرشية" منذ ثلاث سنوات حتى اليوم. نزور كلّ منزل وكلّ شخص حتى تصل رسالة الإنجيل الى كلّ الميادين الرسولية المختلفة – الأولاد والشباب والعائلة وعالم العمل والمسؤولين السياسيين والمرضى والمساجين، إلخ".
وهو يطلب من الأب فيرينفريد فان ستراتن أن يحمل هذه الرسالة بصلاته التي كان قد بدأها سلفه الكاردينال أنطونيو كواراتشينو والذي يقوم بالعمل الكثير من أجل أبرشيته".
في المقابل، كتب الكاردينال برغوليو: "أنا أعدكم بأن أصلّي من أجل العاملين والمحسنين الى جمعية "عون الكنيسة المتالّمة". وقد تأسست هذه الجمعية في أميركا اللاتينية في العام 1962 بطلب من البابا يوحنا الثالث والعشرين.
وتابع الكاردينال الموضوع وأرسل رسالة خاصة الى الأب فان ستراتن وشكره على كلّ الأعمال العظيمة التي يقوم بها من أجل الكنيسة: "أنا اصلي لك أيضًا وأحتفظ بذكرى جميلة جدًا. لم أنسَ المحادثة التي قمنا بها منذ أكثر من عشرين عامًا".
وقد حثّ البابا فرنسيس منذ الخطاب الأوّل الذي ألقاه على الكرادلة بعد انتخابه "على البحث عن وسائل جديدة للتبشير بالإنجيل لحمل البشرى السارة إلى أقاصي الأرض".
***
نقلته الى العربية ألين كنعان – وكالة زينيت العالمية
استقبل البابا فرنسيس عند الساعة الثانية عشرة من ظهر اليوم الأربعاء في قاعة كليمنتينا بالقصر الرسولي بالفاتيكان ممثلين عن الجماعات الكنسية والهيئات المسكونية الدولية والديانات غير المسيحية. وجه البابا لضيوفه كلمة حيا في مستهلها الجميع وعبر عن فرحه لهذا اللقاء شاكرا الكل على مشاركتهم يوم أمس الثلاثاء في قداس بداية حبريته. وأكد عزمه على السير قدما في طريق الإيمان خصوصا خلال سنة الإيمان التي أعلنها سلفه بندكتس السادس عشر، تزامنا مع الذكرى السنوية الخمسين لافتتاح أعمال المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني. وشدد البابا على أهمية العلاقة الشخصية والمبدّلة مع يسوع المسيح، ابن الله، الذي مات وقام من الموت من أجل خلاصنا. هذا ثم سلط الحبر الأعظم الضوء على ما حققه المجمع المكسوني الفاتيكاني الثاني من انجازات على صعيد المسيرة المسكونية، وأكد أن الجميع يشعر بالاتحاد في الصلاة التي رفعها الرب يسوع كي يكون جميع تلاميذه واحدا. وقال البابا: لنسأل الآب الرحوم أن يساعدنا على عيش ملء هذا الإيمان الذي نلناه كهبة يوم عمادنا وعلى أن نشهد لهذا الإيمان بشجاعة وحرية وفرح. وأكد البابا فرنسيس عزمه على السير قدما في طريق الحوار المسكوني على غرار الأحبار الأعظمين السابقين، ثم توجه إلى الممثلين عن الجماعة اليهودية، وشكرهم على حضورهم في روما معربا عن أمله في استمرار الحوار الديني بين الكاثوليك واليهود، كما شاءه وتمناه المجمع الفاتيكاني الثاني. كما أعرب البابا فرنسيس عن تقديره الكبير لحضور مسؤولين دينيين مسلمين في قداس بداية حبريته، وقال إنه رأى في هذه المشاركة علامة ملموسة للرغبة في النمو في التقدير المتبادل والتعاون من أجل الخير المشترك للبشرية. وختم مؤكدا أن الكنيسة الكاثوليكية تعي جيدا أهمية تعزيز علاقات الصداقة والاحترام بين رجال ونساء ينتمون إلى تقاليد دينية مختلفة. وقال إننا نشعر اليوم أننا قريبون من جميع الرجال والنساء الذين ـ وعلى الرغم من عدم إقرارهم بانتمائهم إلى أي تقليد ديني ـ يبحثون عن الحقيقة والطيبة والجمال. إنهم حلفاؤنا في الدفاع عن كرامة الإنسان وبناء تعايش سلمي بين الشعوب والحفاظ على الخليقة.
أن تكون شماسًا أسهل من أن تكون بطلًا