إنها لحظات سعادة عظيمة بالنسبة للكاثوليك في جميع أنحاء العالم: إن أبانا الجديد فرنسيس هو خلف بطرس رقم 266. لقد رحبنا به بامتنان عميق منذ أن رأينا الدخان الأبيض المتصاعد، والآن، اقتداءً ببندكتس السادس عشر،  سنظهر له التبجيل والطاعة دون شرط،  مع حبنا وصلواتنا، في استمرار وتواصل مع تلك التي رفعناها مع الحبر الأعظم في اطلالته الأولى على شرفة البركات في بازيليك القديس بطرس.

أمّا في هذه اللحظة المؤثّرة، حيث نلتمس عالميّة الكنيسة، أجدّد للحبر الأعظم الجديد الأمانة الكاملة لشخصه ولحبرته، واثقٌ أني أعبّر عن مشاعر المؤمنين -العلمانيين والكهنة- في جماعة أوبوس داي. يعتمد جميعنا على صلاة قداسته للمساهمة بفعاليّة، بتوفر بهيج، في مهمّة التبشير التي ذكرها البابا خلال أول تحيّة له إلى الكنيسة.

كثر الحديث عن المسؤوليّة التي تقع على عاتق الأب الأقدس، خلال أسابيع الانتظار الهادئ. لا يجب علينا أن ننسى بأن البابا يعتمد على عون الله،  وعلى مساعدة الروح القدس وعلى عاطفة وصلاة الكاثوليك، وملايين الأشخاص ذات النوايا الصالحة.

كما أوصى، دوماً، القديس جوزيماريّا اسكريفا، أطلب اليوم من الرب بشكل مميّز جدّاً كي يكون لنا جميعاً نحن المسيحيين "مشيئة واحدة، قلب واحد، روح واحد: لأن " omnes cum Petro ad Iesum per Mariam!"- التي تعني: جميعنا، باتحاد قويّ مع البابا، لنذهب بواسطة مريم إلى يسوع".(Forgia, 647).

+ خافيير إيكيفاريا

أسقف أوبوس دي

* * *

نقلته إلى العربية ماري يعقوب - وكالة زينيت العالمية

من هو البابا الجديد؟ (باختصار)

ولد البابا فرنسيس في بيونس أيرس عاصمة الأرجنتين في 17 آذار 1936 من عائلة متحدرة من أصل إيطالي. إنَّه البابا 266 كخليفة على كرسيّ بطرس الرسول. درس الكيمياء وبعد تخرجه، قرر الدخول في الحياة الكهنوتيّة. دخل إلى سنة الابتداء في الرهبنة اليسوعيّة نهار 11 آذار من سنة 1958 ومن بعدها أنهى دروسه الإنسانيّة في تشيلي. عاد إلى بيونس أيرس في سنة 1963  ونال على إجازة في الفلسفة. علَّم الأدب وعلم النفس في معهد أم الحبل بلا دنس أم الإيمان بين سنة 1964 و سنة 1965. وفي سنة 1968 علَّم في معهد المخلِّص في بيونس أيرس. علَّم اللاهوت ما بين سنة 1967 و1970 في العاصمة عينها في المعهد حيث نال منه الإجازة.