عبر رئيس أساقفة بغداد عن رأيه حول الأزمة التي تدور اليوم في العراق وقال أنه لا يجب على المجتمع الدولي أن يتدخل بل ينبغي على القادة العراقيين أن يتعاونوا معًا من أجل تخطي هذه الصعوبات، بحسب المقابلة التي أجرتها معه مؤسسة عون الكنيسة المتألمة أكد رئيس الأساقفة جان سليمان أن "الإجماع" داخل العراق ساهم بطريقة أم بأخرى بردع إنشاء الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام إذ شهدت البلاد بعض الإنسحابات من المدن الرئيسية بما في ذلك الموصل.

هذا وتحدث سليمان عن الناس الذين كنوا يحاولون مغادرة البلاد وأضاف بأن هناك طرق مقطوعة ويحظر السير عليها كما وتم حجز كافة الرحلات على متن الطائرات المغادرة من بغداد حتى الشهر المقبل. سلط رئيس الأساقفة الضوء على أن المجتمع الدولي يجب أن يفكر بالسلام ككل وليس في مصالحه الخاصة، وأمل أن يجد القادة في العراق رأيًا جامعًا حول كيفية معالجة هذا الوضع وإلا ستكون النتائج مأساوية، بالطبع سيحاول الجيش التصدي للهجمات ولكن حتى متى سينجح بذلك؟ لربما تغلب عليه الإرهابيون...لا أحد يعلم.

تابع سليمان أن الناس متخوفون من الوضع الراهن وسؤل إن كان سيبقى أم يرحل فأجاب أنه لا يعلم ذلك بل يتركه بيد ملائكته، وأخيرًا نادى بالصلاة من أجل العراق ليحل فيها السلام والتضامن لكي تتفكك الأزمة.

السلام الحقيقي

السلام الفعلي هو سلام الرب. و ليس مجرد سكينة يمكنها ان تتلاشى في اية لحظة. ولا هو ذلك الشعور بالراحة عند سحق الاعداء ولا حتى هو غياب النزاعات… قد يكون المعنى الاول والأهم لكلمة “سلام” هو “الامتلاء من الله” على مستوى قلب الانسان. ونقيض السلام ليس الحرب، بل الفراغ، غير أنه من المؤكد على اية حال ان هذا الفراغ ذاته قادر على ان يجتذب كل فنون الحروب. 
اليوم نحن في حاجة الى ايمان حق يحلّق بجناحي القلب والعقل علّنا نحظى بذاك السلام المنشود ثمرة شفائنا من الفراغ الذي يشكل تنكيلاً للقلب البشري…
البارحة : صورة ذاك الرجل الأبيض على ضفاف الأردن منحنياً للصلاة عظة صامتة: بمعزل عن الله لا وجود للسلم الحقيقي: بالصلاة ندخل هيكل نفوسنا، نشق طريقاً جميلاً ينفتح الى الخارج، الى كل آخر، درب رجاء تملؤه افراح الأنوار لأنه يغرف من النبع: الله بذاته!!