المطران درويش ترأس رتبة جناز المسيح في زحلة

ترأس راعي ابرشية الفرزل وزحلة والبقاع للروم اللمكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش رتبة جناز السيد المسيح في كاتدرائية سيدة النجاة في زحلة، بمشاركة جمهور كبير من المؤمنين، تقدمهم المطران اندره حداد، مدير عام وزارة الزراعة المهندس لويس لحود،  رئيس بلدية زحلة – المعلقة وتعنايل المهندس جوزف دياب المعلوف، قاضي التحقيق الأول في البقاع نقولا منصور، وسفير حقوق الإنسان في الأمم المتحدة رضا المصري.

Print Friendly, PDF & Email
Share this Entry

والقى درويش عظة بالمناسبة قال فيها :” المسيح الذي تجسد من أجلنا وبشرنا بالملكوت، المسيح الذي شفى المرضى وفتح عيون العميان، المسيح الذي أقام الموتى ثم أسلم ذاته ليتألمَ ويُصلبَ ويموت، المسيح الذي قام من بين الأموات، يجمعنا اليوم في كنيسته الواحدة.  الكنيسة التي ترفض التفرقة بين أبنائها وطوائفها هي وحدها كنيسة المسيح. والمسيحي الحقيقي الذي يحمل سمات المسيح والذي لا يفرق بين طائفة وأخرى يعرف المسيح، والمسيح يأتي إليه ويجعل مقامه في حياته. المسيحي الحقيقي يعرف أن المصلوب على الخشبة هو يسوع المسيح، ابن الله، ارتفع على الصليب وهو يحمل خطيئة انقساماتنا. وقُبيل آلامه صلّى وسأل الآب السماوي أن نكون واحدا كما هو والآب واحد.

وبما أننا نتكلم عن الوحدة أوجه باسمكم تحية كبيرة ومعايدة لأخوتي أصحاب السيادة مطارنة المدينة: المطران منصور حبيقة، المطران سبيريدون خوري، المطران يوستينوس سفر، نسأل الله أن يمدنا بالنعمة والقوة لنكون واحدا ونعمل من أجل وحدة المدينة.

نسأل الله أيضا أن يمد بنعمته غبطة بطريركِنا غريغوريوس الذي يحمل هموم كنيسته المتألمة بخاصة في سوريا، وغبطة بطريركنا مار بشارة بطرس الراعي الذي يحمل هموم لبنان. نحن معه نتطلع الى انتخاب رئيس للجمهورية على مستوى طموحاتنا وآمالنا وبنوع خاص رئيسا قادرا أن ينقلنا من الانتماء الطائفي الى الانتماء الوطني، من التفرقة الى الوحدة في التنوع ومن الامتيازات الى المساواة بين جميع أبناء الجمهورية.

هذه السنة توحدت الأعياد بين التقويمين الشرقي والغربي وبهذا نشعر بفرح وغبطة وسعادة ورجاء باننا نسير خطوة الى امام نحو وحدة الكنيسة، لكنَّ  المسيح يريد أكثر وهو يجدد وصيته لي ولكم ويسألنا أن نكون واحدا، ليس بالتاريخ فحسب، لكن بالفكر والعقل والروح فمجد الله يكون في إعلاء شأن كنيسته. فالكنيسة تُبنى لا بالانتقاد بل بالحوار ومد الجسور بين بعضنا. لا بالاسئثار بالرأي الواحد المتسلط بل الانفتاح، لا بالانتقادات في المحافل بل بالتواضع، لا بالأنانية بل بالعمل للمصلحة العامة. آنذاك فقط يقول النبي زخريا “أفيض على بيتي وعلى سكان مدينتي روح النعمة والتضرعات” (زخريا 12/10)

أيها الأحباء

ونحن نتأمل الله مصلوبا لا يمكننا أن نرى المجد أو القوة ولا السيادة والتسلط. إننا نكتشف فقط الضعف، الألم والضعة، بذل الذات والحب: ” ليس من حب أعظم من أن يبذل الإنسان نفسه عن أحباءه” يقول السيد المسيح (يو 15/13).

إن يسوع المسيح يصف لنا آلام هذا الدهر ويردد وهو على الصليب، صراخ المتألمين والجائعين والمعذبين وهم مصلوبون معه وهو بذلك يماثلهم به. وأكثر من ذلك عَلَّمنا وهو في قمة عطائه، عندما غفر لمبغضيه وللذين صلبوه، كيف نغفر، كيف نتغاضى عن إساءات الآخرين وكيف نتماهى في فكرنا ليقارب فكر الله 

أيها الأحباء

رغم المأسي الذي تعيشها منطقتنا، نحن نرى أن حضور يسوع المسيح في قلب ألامنا تعزية لنفوسنا ورجاء لنا. وعندما نراه مصلوبا على صليب العالم، ونرى العالم مصلوبا على صليبه، يولد فينا رجاء عارم فيصير طريق الصليب طريق القيامة والحياة.

أحييكم جميعا أيها الأحباء وأشكر كل الذين تعبوا معنا هذا الأسبوع بتحضير احتفالاتنا الليترجية، إننا نتوجه بدعانا للأم العذراء وقد كانت شاهدة على آلام ابنها وعلى صلبه ، لتُنعم علينا بمعايتة قيامة يسوع المسيح المجيدة. بنعمة الآب والابن والروح القدس”

وفي نهاية الرتبة  جرى تطواف بنعش المسيح في اجاء الكاتدرائية وتبارك منه المؤمنون

Print Friendly, PDF & Email
Share this Entry

خليل عاصي

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير