لقد أخذ وقته البابا بتبريك الأشياء وتقبيل السجناء ووضع الأيدي عليهم فكانوا يتهافتون عليه ويقبلون يديه بكل احترام وعطف. في الواقع كان عددهم يتراوح بين 150 امرأة و150 رجلاً من بينهم 15 أمًا مع أولادهنّ وكل الموظفين والمتطوعين والكهنة. وقالت إحدى المتطوعات: "هذه إشارة قوية على قرب البابا من "هذه الضاحية" من العالم وهي السجن".

وأضافت المتطوعة بأنّ كلمات البابا تعني "أنتم لستم مختلفين عنا، أنتم لستم الشر، لستم أشخاصًا علينا استبعادهم. نحن كلنا متساوون إنما كل واحد منا له مصيره وخياره وخطاياه إنما الحكم لا ينفع بشيء". وشددت على ضرورة وجود مرافقة روحية في السجن حيث يمضي الإنسان فيه وقتًا أكثر مع ذاته، في التفكير... لذا من الضروري أن يكون هذا الوقت هو للتأمل والصلاة مشيرة الى أنّ على الجماعة المسيحية أن تفكّر دائمًا في الذهاب لزيارة السجناء تمامًا مثل زيارة المرضى.

إنّ البابا فرنسيس ليس أول من يزور السجون فالبابا القديس يوحنا بولس الثاني قابل الشخص الذي حاول قتله والبابا بندكتس السادس عشر اختار الحوار مع المساجين في السجن نفسه في ريبيبيا والبابا فرنسيس لا يكف عن القول: "لا تحكموا لأننا كلنا في السفينة نفسها بشكل أو بآخر".

الحرب قرّبت الناس في سوريا ووحدتهم في العيد

في حديثه الى آسيا نيوز قال رئيس الأساقفة جورج أبو خازن النائب الرسولي للاتين في حلب قال أن الأوضاع صعبة في هذه الأيام بخاصة بعد سقوط إدلب بين أيدي الجهاديين فالمكان ليس ببعيد عن حلب والناس يخافون من أن يحصل الأمر عينه في منطقتهم ولكنهم وعلى الرغم من ذلك شاركوا بكل الصلوات لأسبوع الآلام وفي أحد الشعانين غصت الكنائس بعدد كبير من المؤمنين مع أولادهم، ومن هنا نرى أن الإيمان أقوى من الخوف يكثير.