St John Gualbert

WIKIMEDIA COMMONS

لمَ نطلب شفاعة القديسين؟

“صلاة البار تعمل بقوّة عظيمة”

Share this Entry

“وإن كان سكان السماء يرتبطون بالمسيح ارتباطًا في الصميم أوثق، يُسهمون في توطيد الكنيسة في القداسة (…). ولا يكفّون عن الشفاعة فينا لدى الآب، مقرّبين ثوابهم الذي استحقّوه على الأرض بالوسيط الوحيد بين الله والناس، المسيح يسوع (…). فاهتمامهم الأخوي هو لضعفنا عون عظيم”. (التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية، 956). غالبًا ما نُسأل لمَ نطلب شفاعة القديسين؟ إلاّ أنّ الجواب الواضح يكمن في الكتاب المقدس بذاته الذي يوجّهنا الى طلب شفاعة من هم في السماء ونسألهم أن يصلّوا من أجلنا بحسب ما أورد موقع catholic.com.

نجد في المزمور 103 (20 – 21): “باركوا الرب يا ملائكته، الجبابرة الأشداء، العاملين بأوامره، عند سماع كلمته. باركوا الرب يا جميع قوّاته، يا خدّامه العاملين برضاه”. وفي الآيات الأولى من المزمور 148: “هللويا! سبّحوا الرب من السموات، سبحوه في الأعالي. سبحوه يا جميع ملائكته، سبّحيه يا جميع قوّاته”. فمن هم في السماء لا يصلّون معنا فحسب بل يصلّون من أجلنا أيضًا.

في رؤيا يوحنا: “ولمّا أخذ الكتاب، جثا الأحياء الأربعة والشيوخ الأربعة والعشرون أمام الحمل، وكان مع كل واحد منهم كنّارة وأكواب من ذهب مُلئت عطورًا هي صلوات القديسين” (رؤ 5: 8). يقدّم القديسون في السماء الى الله صلوات القديسين على الأرض.

 والملائكة تقوم بالأمر عينه: “وجاء ملاك آخر، فقام على المذبح ومعه مجمرة من ذهب، فأُعطي عطورًا كثيرة ليقرّبها مع صلوات جميع القديسين على المذبح الذهب الذي أمام العرش. وتصاعد من يد الملاك دخان العطور مع صلوات القديسين أمام الله” (رؤ 8: 3 – 4).

ويسوع بذاته طلب منا أن لا نحتقر الصغار لأنّ ملائكتهم في السموات يشاهدون وجه الآب: “إياكم أن تحتقروا أحدًا من هؤلاء الصغار. أقول لكم إنّ ملائكتهم في السموات يشاهدون أبدًا وجه أبي الذي في السموات” (مت 18: 10).

“لأنّ الله واحد، والوسيط بين الله والناس واحد، وهو إنسان، أي المسيح يسوع” (1 تيم 2: 5)  ولكن قبل كل شيء علينا أن نسأل أن يُقام “الدعاء والصلاة والابتهال والشكر من أجل جميع الناس، ومن أجل الملوك وسائر ذوي السلطة، لنحيا حياة سالمة مطمئنة بكل تقوى ورصانة” (1 تيم 2: 1 – 4). وكما يقول القديس يعقوب في رسالته “صلاة البار تعمل بقوّة عظيمة” (يع 5: 16).

أخيرًا، نستشهد بقولين من القديس دومينيك والقديسة تريزيا الطفل يسوع، فالأول قال وهو ينازع لإخوته: “لا تبكوا، فإني سأكون أكثر فائدة بعد موتي، وسأساعدكم على وجه أفعل مما كان ذلك في حياتي”. وكلنا يعلم القول المشهور للقديسة تريزيا الطفل يسوع حين قالت: “سأقضي وقتي في السماء بفعل الخير على الأرض”. فلمَ لا نطلب شفاعة القديسين إذًا؟

Share this Entry

ألين كنعان إيليّا

ألين كنعان إيليا، مترجمة ومديرة تحرير القسم العربي في وكالة زينيت. حائزة على شهادة تعليمية في الترجمة وعلى دبلوم دراسات عليا متخصصة في الترجمة من .الجامعة اللبنانية مُترجمة محلَّفة لدى المحاكم. تتقن اللّغة الإيطاليّة

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير