المرحلة الثانية أسير بيروجيا
انهيار “الأنا” وبداية التواضع
المقدمة:
«أنا فرنسيس، الأخ الصغير، أريد أن أتبع حياة وفقر ربنا العلي يسوع المسيح، وأمه الكلية القداسة، وأن أثابر على ذلك حتى النهاية».
الآية: «فَكَانَتْ كَلِمَةُ الرَّبِّ إِلَيَّ قَائِلاً: قَبْلَمَا صَوَّرْتُكَ فِي الْبَطْنِ عَرَفْتُكَ، وَقَبْلَمَا خَرَجْتَ مِنَ الرَّحِمِ قَدَّسْتُكَ. جَعَلْتُكَ نَبِيّاً لِلشُّعُوبِ» (إرميا 1: 5).
الكاهن: نرفع قلوبنا إليك أيُّها المخلّص.
الشعب: لأنَّك دعوتنا من الظلمة إلى نور ملكوتك.
التأمل: انخرط الشاب فرنسيس في الحرب ساعياً وراء لقب “الفارس” والمجد العسكري، لكن رحلته انتهت خلف قضبان زنزانة مظلمة لنحو عام. كان هذا الأسر هو “المكان الذي انكسرت فيه كبرياؤه وطموحاته الدنيوية”، ليدرك من خلاله أن القوة البشرية زائلة لا محالة.
رغم قسوة القيود، علّمنا القديس فرنسيس أن “الحرية الحقيقية تنبع من الداخل”؛ فخلف الجدران الصماء، يمكن للروح أن تحلق في حضرة الله إذا ما قبلت مشيئته. في سجن بيروجيا لمس معاناة السجناء وعاين ظروفاً مأساوية. ومن ذلك الوقت تحول قلبه من “قلب مقاتل” يطلب السيادة، إلى “قلب خادم” يتألم لأوجاع البشرية. كانت تلك التجربة هي “مرحلة المخاض” التي سبقت ولادته الروحية الجديدة. لذا، لم يكن خروجه من السجن مجرد استعادة لحرية جسده، بل كان انطلاقة لمسيرة كبرى نحو المسيح الفقير والمتواضع.
أبانا، والسلام، المجد
الختام:
فرنسيس الفقير المتواضع، يدخل السماء غنيًا
- يحمل فى جسده سمات المسيح، وأناشيد الملائكة تُكرمُه
ترنيمة هيا فرنسيس:
هيا فرنسيس قم رمم الكنيسه هيا فرنسيس الأ ترى الخرابه
حيث ما تذهب انا معك فلا تخاف هيا فرنسيس هيا فرنسيس
لا يكفينى ما اعيش عليه الان فكل ما أملك لا يفيد الأن
أبحث عما هو صالح وليس العبد بل السيد سأتبع
-يتبع-
لقراءة المقالة السابقة، يُرجى النقر هنا:
