Rencontre Avec Les Participants Au Centre D'été Du Vatican Estate Ragazzi In Vaticano, 22 Juin 2026 © Vatican Media

الله يريد النّظر إلى قلوبنا، وليس إلى هواتفنا

البابا يدعو الشباب إلى البقاء أحراراً بوجه الشاشات

Share this Entry

ترجمة ندى بطرس

لمناسبة زيارته Estate Ragazzi، وهو مخيّم مخصّص لأولاد موظّفي الفاتيكان، أجاب البابا لاون الرّابع عشر عن أسئلة الأطفال، مُشجّعاً إيّاهم على أن يجعلوا من التكنولوجيا أداة في خدمة الحياة، بدون التضحية بالصداقة أو الحوار في العائلة أو الصلاة والحريّة الدّاخليّة، كما أورد الخبر القسم الفرنسي من زينيت.

في تفاصيل أخرى، دعا البابا الأطفال، ضمن حواره معهم، إلى أن يُنمّوا روح النّقد والعلاقات الإنسانيّة والثقة في المواهب التي وضعها الله في كلّ منّا، وأن يبتعدوا عن الشاشات وألّا يتعلّقوا بها مُضيفاً: “التكنولوجيا قد تكون جيّدة ونافعة لأمور كثيرة، لكن عندما نكون معاً، ليس من الضروري أن يكون الهاتف في يدنا… من المهمّ أن نُعزّز الصداقات وأن نلتقي وأن نلعب معاً كبشر، لأنّ التواصل والعلاقة مع الآخرين مهمّان. والأمر نفسه يُطبَّق على العائلة المجتمعة، بدون أن يكون كلّ من أفرادها مهتمّاً بهاتفه. من الضروري أن نتعلّم التواصل والحوار والصلاة معاً. وحتّى ولو كانت هناك صلوات أو تطبيق خاصّ بالإنجيل على هواتفنا، إلّا أنّ الله لا يريد النظر إلى هواتفنا بل إلى قلوبنا”.

وفي السياق عينه، شرح البابا للأطفال أنّ “البرامج الإلكترونيّة والتطبيقات تهدف إلى جعلنا مدمنين على التكنولوجيا، لذا من النّافع أن نضع حدوداً لاستخدام الهاتف، ممّا يجعلنا نعيش البُعد البشريّ والروحيّ في حياتنا”.

Rencontre avec les participants au Centre d'été du Vatican « Estate Ragazzi in Vaticano », 22 juin 2026 © Vatican Media

من ناحية أخرى، ودائماً في الحوار مع الأطفال، طلبت فتاة من البابا أن يُطلعها على سرّ من أسرار رحلاته، فما كان منه إلّا أن قال: “في صغرنا، تعلّمنا أن نقرأ الخرائط وأن ندرس أفضل طريق من خلالها. لكن اليوم، نضع في سيّاراتنا نظام تحديد المواقع GPS وننطلق. لكنّني غالباً ما تبعته وأوصلني إلى الطريق الخطأ فوجدتُ نفسي عاجزاً عن بلوغ المكان الذي أقصده. وهنا، سأربط هذا بموضوع استعمال الهواتف المفرط: من المهمّ ألّا نعتمد على التكنولوجيا، ومن الأهمّ أن نتعلّم التفكير وتنمية روح النّقد، وأن نعرف أين نذهب في الحياة كما في السفر. يجب أن نُجيد استعمال القدرات التي منحنا إيّاها الله. لا أحتاج إلى الهاتف إن كان دماغي يعمل، حتّى ولو كان الهاتف قد يساعدني في إعطائي المعلومات. هذا ما تعلّمته: الاستعداد قبل الانطلاق. فمَن يكون مستعدّاً يمكنه أن يجد دائماً حلولاً، حتّى عندما يحصل أمر مفاجىء، لأنّ الله منحنا ذكاء وقدرة مميّزة”.

Rencontre avec les participants au Centre d'été du Vatican « Estate Ragazzi in Vaticano », 22 juin 2026 © Vatican Media

إدعم زينيت

إدعم زينيت. متوفّرة بخمس لغات، يموّلها القرّاء. إشترك تبرّع

Share this Entry

فريق زينيت

ندى بطرس مترجمة في القسم العربي في وكالة زينيت، حائزة على شهادة في اللغات، وماجستير في الترجمة من جامعة الروح القدس، الكسليك - لبنان مترجمة محلّفة لدى المحاكم

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير