ترجمة ندى بطرس
يوم السبت 20 حزيران، قام البابا لاون الرّابع عشر بزيارة رعويّة إلى بافيا، وكرّم ذخائر القدّيس أغسطينس، داعياً الجماعات المسيحيّة إلى البقاء متجذّرة في المسيح “الحجر الحيّ”، لتشهد على الإنجيل برجاء وأخوّة وجرأة، بحسب ما أورد الخبر القسم الفرنسي من موقع زينيت.
في تفاصيل أخرى، وضمن زيارته، التقى البابا الرهبان الأغسطينيّين في دَيرهم لفترة قصيرة، وقال لهم: “القدّيس أغسطينس يُعلّمنا أن نعيش ما علّمنا إيّاه يسوع: محبّة الله والقريب… ونحن لا نكون نحبّ الله إن كنّا لا نحبّ القريب. المحبّة الأخويّة بغاية الأهمية. وأعمال الخير ما زالت رسالة معاصرة ومهمّة بالنسبة إلى العالم. فلنعِش الغفران والمصالحة والسّلام”.

بعد ذلك، احتفل البابا بقدّاس تلا خلاله عظة تكلّم فيها عن كنيسة بافيا، مُشيراً إلى أنّها تعود إلى تقليد قديم، فيما ما زالت متنبّهة لعلامات الأزمنة، بدون التأثّر بالمصاعب أو العقبات أو العلمنة. وأضاف: “بهدف عدم الإصابة بالإحباط، يجب التمتّع بنظرة يُحرّكها روح الإيمان الذي يساعد على قراءة الواقع أعمق من المظاهر وعلى عدم الوقوع في التشاؤم. وهذه النّظرة المطلوبة هي نظرة يسوع التي ترى، وسط المصاعب وسوء التفاهم، يد الله… إنّ إيماننا مدعوّ ليرى أنّ الماء قد يتحوّل إلى خمر”.

ثمّ أضاف: “الثبات في المسيح يحفظنا مِن مخاطر الضياع في النشاطات الثانويّة. صحيح أنّ الكثير من الالتزامات مطلوبة منّا، لكن يتعلّق الأمر دائماً بالبناء انطلاقاً من حجر الزاوية… وبالاقتصاص مِن المسيح مصدرنا الوحيد… المهمّ هو أن نعيش مع المسيح وأن نبشّر بإنجيله. عودوا دائماً إلى المنبع، وحّدوا علاقتكم بالربّ واكتشفوا فيه فرحة الأخوّة… إنّ الالتزام بالمسيح يسمح لنا بأن نواجه المشاكل ، خاصّة في حقبة يبدو فيها أنّ الكثيرين فقدوا الروحانيّة”.

وفي ختام العظة، اقتبس البابا كلام القدّيس أغسطينس عن “الحاجة إلى الدخول إلى الذّات” والبحث عن معنى للوجود.
