Vidéo de janvier 2018 © Réseau mondial de prière du pape

القلب… أشبه بالشّمع اللّيّن

من سلسلة مقالات سُبُل الحبّ

Share this Entry

ترجمته من اللّغة الإيطاليّة إلى العربيّة ألين كنعان إيليّا

لقد قابلتُ أهلاً أدركوا واجبهم التّربويّ عندما بدأت تظهر المشاكل. وعندما أتحدّث عن المشاكل أعني بها أمورًا كثيرة مثل أن يبدأ الأبناء بالإجابة بأسلوب غير مقبول، أو يشرعون بالكذب أو تنتابهم نوبات غضب قويّة، أو ببساطة، أبناء يعتبرون البيت وكأنه أشبه بفندق.

ومع أنّنا لن نجد أنفسنا يومًا مستعدّين للتربية بشكل تامّ، تعلّمت أمرًا واحدًا مع الوقت: يجب أن نبدأ بالتربية في وقت مبكر. فالمشاكل لا بدّ من حلّها، إنما الأفضل أن نقيها قبل أن تظهر.

حين أفكّر في هذه المسائل، أتذكّر تلقائيًا مقطعًا من “قصة نفس” للقديسة تريز الطفل يسوع والوجه الأقدس، حين تروي خبرة عاشتها مع طفلتين اضطرّت إلى الاعتناء بهما حين كانت أمّهما مصابة بالمرض. لم تنحدر هاتان الطفلتان من عائلة ملتزمة دينيًّا، ومع ذلك لاحظت تريز أنّهما كانتا حسّاستين على المسائل الدينيّة. فكانت الفتاة الأكبر سنًا التي لا يبلغ عمرها الأعوام الستّ تطرح “آلاف الأسئلة الرائعة عن الطفل يسوع وعن سمائه الجميلة”.

ومن خلال هذه الخبرة التربويّة، استخلصتُ من تريز، بحسّها المرهَف، استنتاجات كثيرة. سأذكر واحدًا منها بالغ الأهميّة، إذ تقول: “عندما رأيتُ من كثب هذه النّفوس البريئة أدركتُ كم إننا نخسر حين لا نحسن تنشئتها منذ وعيها إذ تكون أشبه بالشّمع اللّيّن الذي يمكن أن نطبع فيه بصمة الفضائل، كما يمكن أيضًا أن نطبع فيه بصمة الشرّ”.

من هنا، علينا أن نبدأ في وقت مبكر وننقل الإيمان بحكمة ورفق ليس باعتباره لغة أجنبيّة، بل كلغة أمّ. وهذا ما أدركه أيضًا القديس يوحنا بوسكو معتمدًا أسلوبًا وقائيًا سنتحدّث عنه في المقالة المقبلة.

لقراءة المقالة السابقة، أنقر على الرابط الآتي:

ما هي التربية اليوميّة؟

إدعم زينيت

إدعم زينيت. متوفّرة بخمس لغات، يموّلها القرّاء. إشترك تبرّع

Share this Entry

د. روبير شعيب

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير