وجه الحبر الأعظم لضيوفه كلمة استهلها مرحباً بهم، وخاصاً بالذكر الأمير الأردني، والمتروبوليت داماسكينوس. وتابع البابا يقول: لقد شددتُ في أكثر من مناسبة على أهمية أن ينمّي اليهود، المسلمون والمسيحيون علاقات الوحدة فيما بينهم. وهذا ما حملنا على تأسيس هذه الهيئة بهدف البحث عن "الرسالة ... التي يمكن أن توجهها اليوم الديانات التوحيدية الثلاث ـ اليهودية، المسيحية والإسلام ـ إلى أبناء القرن الحادي والعشرين"، وبغية إعطاء دفع جديد للحوار بين الأديان وبين الثقافات.

ومن واجب المؤسسة أن تقدم لأتباع الديانات أداة تساعدهم على تخطي سوء التفاهم والأحكام المسبقة، فأصدرت ـ لهذه الغاية ـ ثلاثة كتب تعود بنا إلى أصول المعتقدات الدينية التي ننتمي إليها. ينتظر منا أناس اليوم ـ تابع البابا يقول ـ رسالة توافق وصفاء، ليتمكنوا من تحقيق تطلعاتهم المشروعة والعيش ضمن إطار العدالة والسلام. ومن واجب "مؤسسة البحوث والحوار بين الأديان والثقافات" أن تقدم للعالم كله علامة رجاء وتَعده بالبركة الإلهية التي ترافق جميع نشاطاتنا الخيرية.

وسطر الحبر الأعظم ضرورة السير قدماً على طريق الحوار بين الأديان والثقافات، الذي بات اليوم ضرورياً أكثر من أي وقت مضى. نريد حواراً صادقاً يحترم الاختلافات، شجاعاً، صبوراً ومثابراً، يستمد طاقته من الصلاة ويغذيه الرجاء الذي يسكن قلوب كل من يؤمن بالله ويضع ثقته به. إن تقاليدنا الدينية تشدد كلها على طابع الحياة المقدس وعلى كرامة الشخص البشري. والله يبارك مبادراتنا إذا صبت في مصلحة جميع أبنائه، وإذا حملتهم على احترام بعضهم البعض. نتطلع جميعنا إلى السلام، مع كل الأشخاص ذوي الإرادة الحسنة، ولهذا السبب أكرر من جديد أن الحوار بين الأديان والثقافات ليس خياراً، بل ضرورة حيوية لزماننا الحاضر. هذا ثم حيا البابا ضيوفه ومنح الكل فيض بركاته الرسولية.

 

 

غريغوريوس الثالث: أوقفوا هجرة مسيحيي الشرق

بيروت، 31 يناير 2007 (zenit.org). – عن مجلة الكفاح العربي –

السلام والعيش المشترك والحضور المسيحي في الشرق العربي… موضوع رسالة الميلاد لغبطة البطريرك غريغوريوس الثالث لهذا العام, هذه المحاور التي تشغل العالم كانت موضوع حوارنا معه حيث أكد فيه ان السلام هو التحدي الأكبر الآتي أمامنا, واننا بالمحبة عشنا وتعايشنا وسنتعايش مسلمين ومسيحيين, وحث المسيحيين على التمسك بوطنهم والابتعاد عن الهجرة التي وإن كانت حقاً للجميع لكن لا تعني الهروب من مسؤولية يفرضها الوجود التاريخي والحضاري للمسيحيين في الشرق. ويعتبر أن زيارة البابا بنديكتوس إلى تركيا مؤخراً تؤكد ان المحبة لا تسقط أبداً وبها نتخطى كل الصعاب.