في عصر المسيح ، كان الفصح اليهوديّ يجمعُ في أورشليم اليهود لذبح خروف الفصح وأكله . وكان الفصح يحيي ذكرى الخروج الذي حرّر العبرانيّين من العبوديّة المصريّة . أمّا الفصح المسيحيّ ، يجمع اليوم الفصح المسيحيّ في كلّ الأماكن تلاميذ المسيح في شركة مع ربّهم ، حمل الله الحقيقيّ . إنه يشرك المؤمنين مع المسيح في موته وقيامته اللذين حرّرهم من الخطيئة والموت  . هنالك اتصال واضح بين العيدين (الفصح اليهوديّ والفصح المسيحيّ ) ، لكنّ الوضع تغيّر بالإنتقال من العهد القديم إلى العهد الجديد ، بوساطة فصح يسوع.

كان الفصح في البداية إحتفالا عائليّا ، يمارَس في الليل ، في اكتمال البدر ، عند الإعتدال الربيعيّ ، في الرابع عشر من شهر نيسان . وكان يقدّم للربّ حيوان صغير مولود في السنة نفسها لاستمداد البركات الإلهيّة على القطعان . يبدو أنّ العيد يرجع إلى ما قبل موسى وقبل الخروج من مصر ، لكنّ الخروج هو الذي أعطاه مغزاه النهائيّ ، ألا وهو أمر خلاص بني اسرائيل ، فيصبح تذكارًا للخروج الذي هو أهمّ حدث في تاريخهم .

سوف يكمل سرّ الفصح بالنسبة إلى المسيحيّين بالموت والقيامة ، واللقاء مع الربّ ، ويهيّئهم الفصح الأرضيّ لهذا " العبور " الأخير ، أي لذلك الفصح المرتقب في الآخرة .

الواقع ، أنّ كلمة " فصح " لا تعبّر فقط عن سرّ موت المسيح وقيامته ، أو عن احتفال سرّ الإفخارستيّا الأسبوعيّ أو السنويّ ، بل تشير أيضا إلى الوليمة السماويّة التي نحوها نحن جميعـــــًا سائرون . 

كيف أن ملاكاً يعزي ابن الله؟؟؟

” بستان جسيماني ” هو عبارة عن حديقة كانت ملكًا لأرسطوبولس، و كانت تنتشر فيها أشجار الزيتون، و فيها أيضاً بيتًا ريفيًا يكفي لمبيت مجموعة كبيرة.. لقد إعتاد أغنياء اليهود أن يكون لهم حدائق خارج المدينة يقضون فيها أوقات الراحة.
ولكن ليلة الخميس تلك لم تقدم الراحة لزائر “جسيماني ” الخاص، و في ترجمتها من الأرامية قد تناسب وجع الليل ذاك: ف”معصرة الزيتون” تلك شهدت على آلالام الرب المهولة وإنسحاق قلبه كما إنسحاق الزيتون تحت حجر المعصرة… فعرق دماً.
كانت معاناة ربنا أكبر من معاناة إنسان يكافح مع واقع قبح الصليب الآتي.
لقد كانت المعاناة خارقة للطبيعة، وفريدة من نوعها، لا مثيل لها، معاناة الله المتأنس البريء، الذي وحده يمكنه فهم أعماق بر الله و يتألم على خطيئة الإنسان، لا سيما ذاك الإنسان الذي سيرفض رحمته….
معاناته كانت خارقة للطبيعة و أتت تعزية خارقة للطبيعة… فظهر ملاك من السماء يشدده.
و لكنه رب الملائكة ولا يتحرك ملاك بغير إذنه، إذاً هو من سمح لهذا الملاك بالظهور وقت الضيقة الشديدة، ليُعلّمنا أنه متى انسكبنا في صلواتنا وقت الضيقة فإن ملائكته تشددنا …

ما قصّة الشاب الذي سترَ عريه بإزار وهربَ عريانـــا في إنجيل مرقس 14 : 51 – 52 ؟!

اختلفت التفاسير في مَن يكون هو هذا الشابّ . لكن ، ورغم إختلاف التفاسير فهذا لا يعني أن الإنجيليّ مرقس أعطى أمرًا لا منطقيّا في نصوصه . فصعوبة نصّ ما لا يعني أنه غير معقول وغير منطقيّ ! .