الله: أوغسطينس، أنت فيلسوف، محب للمعرفة و لابد أنك تريد أن تعرف الكثير من الأشياء ... كم هو عدد الأسئلة التي تريد مني الإجابة عليها ؟! 
أوغسطينس: فقط إثنين!! 
الله: فقط إثنين؟! 
أوغسطينس: نعم يا رب!! سأكون راضياً بالكامل إذا أعطيتني إجابتين كاملتين عن هذين السؤالين.... 
الله: هيا إذاً...
أوغسطينس: من أنت؟ و من أنا؟ 

وابتسم الله عريضاً أمام حكمة أوغسطينس وأجابه بكلمتين إثنتين: 
أطلب المسيح!! 
حقيقتان لا يمكن للإنسان تجنبهما في هذا الزمن و للأبدية: نفسه و الله!! والجواب الأكمل يكمن في المسيح وحده: لأن فيه كمال الله و كمال الإنسان.

يسوع والسامرية

لعلّ الحوار الذي دار بين يسوع والسامرية هو أجمل صفحة لا في الإنجيل الرابع وحسب بل في الأدب الديني العالمي . وقد أثار فيه يسوع اسمى المواضيع وأجلها قدراً ، فتحدث عن ماء الحياة والتوبة والعبادة والمسيح ، فأعلن عن نفسه مشيراً إلى أنه هو : ” المسيح مخلصّ العالم ” .