شجع البابا فرنسيس اللبنانيين مسيحيين ومسلمين أن يعملوا معًا من أجل الخير العام وإحقاق السلام فيسهمون بذلك بنمو المجتمع. وجه البابا رسالة موقعة من الكاردينال بييترو بارولين بمناسبة يوم الصلاة والتأمل الذي عقد في سيدة الجمهور بمناسبة عيد البشارة في 25 آذار وهو العيد الموحد في لبنان منذ عام 2010.

شارك الأب ميغيل غويكسو وهو الأمين العام الثاني للمجلس الحبري من أجل الحوار بين الأاديان بهذا اللقاء الذي نظمه خريجو مدرسة وجامعة القديس يوسف وسيدة الجمهور. وبحسب راديو الفاتيكان فرح البابا فرنسيس برؤية المسيحيين والمسلمين موحدين معًا في عيد مريم العذراء، وذكّر بأن مزار سيدة لبنان حريصا هو مكان مبارك يستطيع الجميع زيارته.

الى جانب ذلك حيى البابا الموجودين وذكّر بكلمات البابا يوحنا بولس الثاني خلال زيارته الى لبنان حين قال: "معكم أعهد الى العذراء مريم أبناء لبنان وبناته...أيتها العذراء القديسة امنحي هذا الشعب القدي الأصل ولكن المتحلي بالشباب دائما، بأن يبقى الوريث الجدير لهذا التاريخ، وليبن مستقبله بدينامية من خلال الحوار مع الجميع والاحترام المتبادل للأطراف المختلفة والوئام الأخوي." (11 أيار 1997).

***

نقلته الى العربية (بتصرف) نانسي لحود- وكالة زينيت العالمية

سلطة الحبّ .. وحقيقة الخلق

إنّ الله ، كما يقولُ الكتابُ المقدّس ،  ” خلقَ الإنسان على (صورته ومثاله) ” ، لكن هذه الصورة ، ليست كأيّة صورة عبثيّة ، فمن المؤكّد أنّ لها أساسٌ ، ألا وهي : أنّ الله خلقَ الإنسان على صورة ” الإبن ” .. أي ، ليست صورة فوتوغرافية جامدة في زمان ومكان محدّدين . بل إنّ أصل الإنسان هو ” مطلقٌ ” . وهذا ما تثبتهُ لنا كلمةُ ” مثاله ” ؛ فإن كانت الـ ” صورة ” تشيرُ إلى الختم المطلق والأساسيّ ( أي بالعقل – الحريّة – الحبّ – الإرادة ) ، فإنّ الـ “مثال” يشيرُ إلى الكمال والاكتمال Completion ، أو نستطيعُ أن نعبّر عنه بـ ” ديمومة Continuance  (أو تحقيق ) مستمرّ . وهذا ما يلمّح إليه الكتاب المقدّس أيضا بصورة ” التراب ” ، رمزيّة التراب . وهنا ، يجبُ أن نستبعدَ أيّ تشبيهات ٍ طفوليّة ، صبيانيّة هزليّة ، أو حتّى كارتونيّة تجعلُ منّا أناسًا سذجا ، متصوّرين بإنّ الله قامَ وأخذ ترابًا ، ومزجهُ بالماء ، وشكّل إنسانا ، ثمّ وبعدَ أن إكتملَ النحت والصنع ، نفخَ في منخريه ” الروح ” فصارَ الإنسانُ ” نفسًا حيّة ” . وكأنّ الخلق ، في هذه النظرة ، لا يخرجُ عن إطار الفكاهةِ والسذاجة والتصوّر الصبيانيّ المريض ، الذي لا يريدُ ، ولو قليلا ، أن يكسرَ حجابَ الإنغلاق العقليّ ، ويضعُ بدلا منهُ ، البصيرة والإنفتاح ، وإدراك الأمور بطريقةٍ أكثرَ جدّية وصدقيّة .