لطالما تساءلنا عن أهمية الرماد الذي يدهن على جباهنا في بداية الصوم، به نفتتح الزمن بالتوبة فيردد الكاهن وهو يرسم إشارة الصليب على جبهتنا: "أذكر يا إنسان أنك من التراب والى التراب تعود." شرحت جينيفر غريغوري ميللر عن هذا الموضوع قائلة أن الرماد يستخرج من حرق أغصان النخيل المتبقية من الشعانين الفائت وهو يذكرنا بطبيعتنا الفانية نحن الذين خلقنا من تراب.

"وَجَبَلَ الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ تُرَابًا مِنَ الأَرْضِ، وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ. فَصَارَ آدَمُ نَفْسًا حَيَّةً" (التكوين 2، 7). نعم، نحن جبلنا من تراب وهذه هي ماهية الرماد، أن يذكرنا بأن هذا العالم فانٍ، والى تراب نحن سنعود بعد الموت. الى جانب ذلك، يشير دهن الرماد على الجبهة الى التكفير عن الذنوب والحزن على خطايانا، وأتى العهد القديم على ذكره أيضًا.

أسباب كثيرة وراء دهن الرماد وابرزها أن نتذكر ما جاء في سفر التكوين بعد أن ارتكب آدم وحواء الخطيئة الأصلية وطردهما الله من الجنة قائلا: "لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِقَوْلِ امْرَأَتِكَ وَأَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ قَائِلاً: لاَ تَأْكُلْ مِنْهَا، مَلْعُونَةٌ الأَرْضُ بِسَبَبِكَ. بِالتَّعَبِ تَأْكُلُ مِنْهَا كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكَ. وَشَوْكًا وَحَسَكًا تُنْبِتُ لَكَ، وَتَأْكُلُ عُشْبَ الْحَقْلِ. بِعَرَقِ وَجْهِكَ تَأْكُلُ خُبْزًا حَتَّى تَعُودَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُخِذْتَ مِنْهَا. لأَنَّكَ تُرَابٌ، وَإِلَى تُرَابٍ تَعُود." (سفر التكوين 3: 17-19).

لا يجب أن ننسى أن الأهمية في زمن الصوم تكمن في تغيرنا الداخلي ولا في تغيرنا السطحي فالرب يقول: "ارجعوا إِلَيَّ بِكُلِّ قُلُوبِكُمْ، وَبِالصَّوْمِ وَالْبُكَاءِ وَالنَّوْحِ، ومزقوا قلوبكم لا ثيابكم." (يوئيل 12، 13).

المطران رولان أبو جودة يكرّم لجنى العمر في مؤتمر سيغنيس الدّوليّ

(تيلي لوميار- روما) كرّمت المنظّمة الكاثوليكيّة العالميّة للاتصالاتSIGNIS، رئيس مجلس إدارة تيلي لوميار منذ سنة 2001 المطران رولان أبو جودة، يوم الخميس، خلال حفل ختام مؤتمرها الدولي المنعقد في روما من 25 شباط لغاية 1 آذار، مانحة إيّاه جائزة جنى العمر للعام 2013، تقديراً لجهوده وعطاءاته في مجال الإعلام والّتي تجاوزت الربع قرن. فهو خلال مسيرته قد عُيّن عضواً في اللّجنة البابويّة سنة 1976، ثمّ في المجلس البابويّ لوسائل الإعلام لثلاث وعشرين سنة، لينتخب رئيساً للّجنة الأسقفيّة لوسائل الإعلام في لبنان سنة 1977 لغاية 2008، ويؤسّس المركز الكاثوليكيّ للإعلام عام 1978.