بندكتس السادس عشر: رسالة البابا تقوم على "تثبيت الإخوة"

الكلمة قبيل صلاة التبشير الملائكي

Print Friendly, PDF & Email
Share this Entry

فيتربو، الاثنين 07 سبتمبر 2009 (Zenit.org) – ننشر في ما يلي الكلمة التي ألقاها البابا في فيتربو قبيل تلاوة صلاة التبشير الملائكي، خلال الزيارة الرعوية التي قام بها إلى أبرشية فيتربو- بانيوريجيو.

***

إخوتي وأخواتي الأعزاء!

عقب هذا الاحتفال الافخارستي الجليل، أشكر الرب مجدداً على إعطائي فرح القيام بهذه الزيارة الرعوية إلى جماعتكم الأبرشية. جئت إليكم لتشجيعكم وتثبيتكم في أمانة المسيح، حسبما يشير الشعار الذي اخترتموه “ثبت إخوتك” (لو 22، 31). هذه الكلمات وجهها يسوع إلى الرسول بطرس خلال العشاء الأخير موكلاً إليه واجب أن يكون على الأرض راعي كنيسته جمعاء.

منذ قرون عديدة، تتميز أبرشيتكم برابط مودة وشركة مع خليفة بطرس. هذا ما تمكنت من ملاحظته خلال زيارتي إلى قصر البابوات وبخاصة إلى قاعة الاجتماعات السرية. ففي أراضي توشا الواسعة، ولد القديس لاوون الذي أدى خدمة كبيرة للحقيقة في المحبة من خلال التبشير بالكلمة في عظاته وكلماته. وفي بليرا، ولد البابا سابينيانو، خليفة القديس غريغوريوس الكبير. وفي كانينو، ولد بولس الثالث. اختيرت فيتربو خلال القسم الثاني من القرن الثالث عشر مقراً للأحبار الأعظمين. فيها انتخب خمسة من أسلافي ودفن أربعة منهم فيها. زارها أكثر من خمسين بابا وكان آخرهم خادم الله يوحنا بولس الثاني الذي زارها منذ 25 عاماً. تتخذ هذه الأرقام معنى تاريخياً إلا أنني أود التشديد بخاصة على قيمتها الروحية. سميت فيتربو بحق “مدينة البابوات” وهذا ما يشكل لكم حافزاً آخراً لعيش وإظهار الإيمان المسيحي، هذا الإيمان الذي مات من أجله القديسان فالنتينو وإيلاريو الشهيدان الراقدان في الكنيسة الأسقفية، الأولان في سلسلة القديسين والشهداء والطوباويين في أرضكم.

“ثبت إخوتك”: أشعر أن دعوة الرب هذه موجهة إلي بقوة فريدة. إخوتي وأخواتي الأعزاء، صلوا لكيما أتمكن دوماً من ممارسة خدمتي كراعي خراف المسيح بكل أمانة ومحبة (يو 21، 15). بدوري، أؤكد لكم على ذكر جماعتكم الأبرشية في صلواتي للرب لكيما تميل مختلف مفاصلها – التي أعجبت بتمثيلها الرمزي على الأبواب الجديدة للكاتدرائية – نحو الوحدة الأكمل والشركة الأخوية، اللتين تعتبران أساسيتين لتقديم شهادة إنجيلية فعالة للعالم.

في هذا المساء، أقدم هذه النوايا لمريم العذراء خلال زيارتي إلى مزار سيدة السنديانة. والآن، مع الصلاة التي تذكرنا بقبولها للبشارة الملائكية، نسألها أن تملأ إيماننا بالقوة والفرح.

Print Friendly, PDF & Email
Share this Entry

ZENIT Staff

فريق القسم العربي في وكالة زينيت العالمية يعمل في مناطق مختلفة من العالم لكي يوصل لكم صوت الكنيسة ووقع صدى الإنجيل الحي.

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير