لغز كفن تورينو: هل ذلك الرجل هو المسيح؟ (الجزء الثاني)

مقابلة مع الاختصاصية الإيطالية إيمانويللا مارينيللي لتوضيح اللغز

Print Friendly, PDF & Email
Share this Entry

أجرت المقابلة ماريا كيارا بيتروسيللو

روما، الثلاثاء 15 مايو 2012 (ZENIT.org) – ننشر في ما يلي القسم الثاني من المقابلة. من الممكن مراجعة القسم الأول في نشرة أمس الاثنين.

* * *

أهناك تقنية معينة لتحليل التوافق ما بين وجه الكفن والأيقونات المسيحية من القرون الأولى؟

استخدم ألان وماري وانغر تقنية التراكب باستقطاب الضوء للقيام بهذه المقارنة. نُشرت هذه الطريقة العلمية في المجلة المشهورة Applied Optics (24, 6, 1985, pp. 766-772). يمكننا باستخدام هذه الطريقة أن نقارن ما بين رسم أولي وصورة وصفية لمشتبه به. بالنسبة الى العلماء من الشرطة الأمريكية، 45 الى 60 نقطة تعد كافية لتحديد هوية أو لنقل التشابه ما بين الصورتين. تم تطبيق التقنية نفسها على واحد من أروع الأمثلة للمسيح الضابط الكل ألا وهو أيقونة دير القديسة كاترين في جبل سيناء (من القرن السادس)، والتي تضم 250 نقطة تتسق مع وجه الكفن، بالإضافة الى أيقونات أخرى أو وجوه للمسيح على قطع نقدية، وصناديق ذخائر، إلخ…

ما العلاقة التي تجمع بين كفن تورين، وحجاب فيرونيكا، والمنديل Mandylion)

كثيرة هي الأوصاف والإيضاحات التي تخص المنديل وهي قريبة من كفن تورينو. إن وجود آثار لثماني طيات على الكفن يذكرنا بالوصف القديم للمنديل، الذي أخفي في إيديسا في تركيا ووُجد في القرن السادس مطويًّا أربع طيات (tetradiplon)؛ إذا طوينا الكفن ثماني طيات نحصل على المربع الكبير يبان في وسطه الرأس الذي يظهر على نسخ المنديل. من ثم هناك أوصاف للمنديل كقماش يظهر الصورة الكاملة لجسد يسوع؛ إذًا فمن المنطقي أن نستنتج أن المنديل هو نفسه الكفن ولكنه مطويّ بطريقة لإظهار الوجه فقط.

ولكن، بحسب تقليد من القرن الثاني عشر، ففيرونيكا هو اسم المرأة التي كانت قد مسحت وجه يسوع الدامي على طريق الآلام Via Dolorosa. وفقًا لجيرفيه دو تيلبوري (في القرن الثالث عشر)، فإن هذا الإسم مشتق من “أيقونة حقيقية”. فتمثيل فيرونيكا تظهر وجه المسيح على قماش هو من المؤكد مستوحى من المنديل.

من الناحية الخاصة بدراسة الأيقونات، ما هي النظريات السائدة عن الكفن؟

لا يتفق المؤرخون جميعًا حول هذا التعريف الذي يجمع بين الكفن والمنديل، على الرغم من أن المؤشرات المؤاتية عديدة؛ ولكن يعترفون جميعهم بأن الكفن كان نموذجًا ملهما للأيقونات التي تمثّل يسوع ولجميع تلك التي تتصل بمشاهد الآلام، وبخاصة أيقونة إنزال المصلوب ودفنه.

هل كشف مؤتمر فالنسيا الذي عُقد مؤخرًا عن أية معلومات جديدة مثيرة للإهتمام؟

قدّم بعض الباحثين المؤرخين عن موضوع الكفن، كَلان ويلسون، ومارك غوسكين، وجورج م. رودريغيز، وسيزار بارتا، إثباتات جديدة صالحة لهذا التوضيح بين الكفن ومنديل إيديسا. ولكن قدمت أقسام أخرى أيضًا إثباتات جديدة لصحة الكفن، فمثلًا إختصاصية اللقاح مارزيا بوا وجدت بين غبار الطلع الموجود على الكفن، ما يعود الى نبات يُستخرج منه البلسم والمرهم اللذين يستخدمهما اليهود لدفن الميت، كالأبدي أو الخالد، وهي نبتة الغالبانوم galbanum، والمصطكي lentisque. كل ذلك يلتم في هذا القبر حيث جسد ممسوح بحسب التعابير اليهودية، لم يبق إلا بضع ساعات…

Print Friendly, PDF & Email
Share this Entry

ZENIT Staff

فريق القسم العربي في وكالة زينيت العالمية يعمل في مناطق مختلفة من العالم لكي يوصل لكم صوت الكنيسة ووقع صدى الإنجيل الحي.

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير