إيماني هو القيامة

اؤمنُ بإنّ الله الذي خلقني ، من الأرض ، ونفخَ فيّ من نسمة حياتهِ الإلهيّة ، وأعطاني الحريّة ، والحبّ ، والعقل ، وخلقني على صورته ومثاله ، أؤمنُ بإنّ هذه الجُبلة _ أنا كياني _ وإن مُتّ ووُضعتُ في التراب ، من غير الممكن ، أنّ هذا الترابَ الذي نفخَ فيه الله الآب الحنون ، من روحه الحيّ .. سيمكثُ في الأرض – التراب، إلى الأبد ، بل سيقومُ كما تقوم ، البذرةُ بقوة خارجةٍ عن الأرض (الله – الحياة) ، ومن خلالي أنا ( الأرض – الجسد) .. فلا مرورَ أبدًا للروح الإلهيّ ، عبثا من الخارج عنّي وعن الأرض والواقع والتاريخ كأمر مفصول عنّي (إنه سرّ المصالحة القصوى في ذاتي الحقيقيّة – الوعي والتوحّد فيكَ ، ذاتي التي إنْ لم تتوحّد وتكونُ فيكَ ؛ فلا تكون ذاتا حيّة وشخصًا ، بل مادة فقط تائهة في زوايا الكون وضائعة لا حياة فيها!)، فالله لا حدّ له، ولا زمنَ له أبدًا ، فهو يحوي الكلّ ويملك الكلّ ، من دون أن يتمازج في الكلّ ، إنه سرّ الإختلاف – الخلق .. أحبّك يا أبي السماوي كم أنتَ عظيمٌ ، وكم عظيمٌ أبنكَ القدوّس الحيّ سيدي يسوع المسيح المصلوب والقائم من الموت ، وعلى رجاء قيامته ، أنا أؤمن بقيامتي معهُ ومع كلّ الجسد البشريّ – التاريخيّ لإنّك وحّدت أجسادنا وأقمتنا معكَ : وسّرك مخبوءٌ فينا وفي الكونْ .. ونهايةُ الكون ، هي أنتَ ، قرب محبّتك ورحمتكَ وسيادتها على الزمن والتاريخ .. ما أعظمَ جودَكَ وحنانكَ يا يسوع .. أحبّك

Share this Entry

إدعم زينيت

إدعم زينيت. متوفّرة بخمس لغات، يموّلها القرّاء. إشترك تبرّع

Share this Entry

عدي توما

1

Support ZENIT

If you liked this article, support ZENIT now with a donation