ترجمة ألين كنعان إيليّا
“باتّباعكم المسيح، المعلّم الوحيد وسيّد الحياة، فأنتم تمثّلون القيم الكاثوليكيّة في المجتمع، لا مثل من يحملون رايات حزبية، بل كمن يمثّلون الخير العام للإنسانيّة”. هذا ما أطلقه البابا لاون الرابع عشر عندما التقى جمعيّات الطلاّب الكاثوليك الألمان في الفاتيكان اليوم، الجمعة 5 حزيران 2026 بحسب ما ذكر موقع أخبار الفاتيكان.
لاحظ البابا أنّ قرارهم ليأتوا إلى روما كان بدافع الإيمان الكاثوليكي الذي يميّزهم ومن الشراكة التي تربطهم كتلامذة يسوع والأنشطة الثقافية التي يقومون بها. ثم دعا الطلاّب إلى التمسّك بالإيمان الكاثوليكيّ وقيمه.
نور الإيمان يضيء
أشار البابا إلى نور الإيمان باعتباره نور العقل الذي يضيء وعود العصر الحاضر، داعيًا كلّ شخص إلى بذل قصارى جهده لبناء مجتمع عادل وسلميّ. ثم طلب إيلاء أهميّة خاصة لدراسة إنسانيتنا المشترَكة وتعزيزها أمام تحديات الثورة التكنولوجيّة.
تطوير العلاقة مع الله والسعي إلى القداسة
هذا وطلب البابا منهم أنّه أمام ما يجرّد الإنسان من إنسانيّته، وبالأخصّ الصغار أو الفقراء أو المرضى، عليهم أن يكونوا شهودًا على الإنسانيّة المسيحيّة، “فالإنسان يبحث في نهاية المطاف عن الله، وقد كشف ذاته لنا كمخلّص”. وأوضح: “ليس بكثرة الأنشطة، بل تحديدًا من خلال ما نقوم به، ننمّي علاقتنا بالله التي تصبح مسيرة نحو القداسة”.
ذروة الحياة المتمحورة حول الله
وأكّد البابا في النهاية: “إنّ رسالة المسيحيين الثقافيّة تقتضي بتوجيه المجتمع والتاريخ نحو هذه الذروة من الحياة المتمحورة حول الله”. وسلّمهم في الختام إلى شفاعة القديس بونيفاس، مبشّر ألمانيا، لكي “يكونوا شهودًا على حكمة الإنجيل هذه في المجتمع الألماني والأوروبي”.
