راهبات شغوفات بكرة السلّة، من مشجّعات فريق سان أنطونيو سبورز San Antonio Spurs: قصّة تتصدّر عناوين الأخبار، بحسب ما ورد في مقال بقلم مانو فان ليير، نشره موقع Cathobel البلجيكي الإلكتروني.
في التفاصيل، وراء هذه الضجّة، يكمن إيمان راسخ ورسالة صادقة تجاه الشباب. بدأ كلّ شيء بمشهد غير متوقّع. فخلال نهائيّات الدوري الأميركي لكرة السلّة للمحترفين NBA، ظهرت راهبات يرتدين قمصاناً بيضاء تعود لفريق سبورز، على الشاشات. وسرعان ما انتشرت الصور! في فرنسا، تناقلت صحيفتا L’Equipe وLa Dépêche الخبر: من هنّ “راهبات سبورز” اللواتي يشجّعن فيكتور ويمبانياما وفريقه؟
هؤلاء الراهبات الساليزيّات من سان أنطونيو لسنَ غريبات عن هذه الرياضة. فمنذ أكثر من عشرين سنة، وهنّ يدعمنَ فريق تكساس. لكن هذا العام، أثار حضورهنّ في المباريات الحاسمة ضجّة كبيرة. وقد تمّ تصويرهنّ ونشر صورهنّ على وسائل التواصل الاجتماعي، ليصبحن ظاهرة واسعة الانتشار في غضون أيّام قليلة.

شغف بالرياضة وروح الجماعة
بعيداً عن الإعلام، إنّ التزامهنّ متجذّر في واقع أعمق بكثير. وقد شرحنَ على حسابهنّ عبر إنستاغرام “أنّ تجارب كهذه تُدخل السّرور إلى قلوبنا، وتُقوّي روابطنا، وتُذكّرنا بأهمّية الجماعة في حياة جميع الشباب الذين ندعمهم”.
في سياق متّصل، الراهبات أنفسهنّ ماهرات في استعمال الكرة، لكن بالنسبة إليهنّ، كرة السلّة أكثر من مجرّد هواية، إنّها وسيلة للتواصل والمشاركة والتثقيف. بعضهنّ لديهنّ خلفيّة رياضيّة، مثل الأخت برناديت موتا، المدرّبة السابقة، التي لفتت حماستها واهتمامها الأنظار. ووجود الرّاهبات داخل وخارج ملعب فريق سان أنطونيو سبورز، يُثير الإعجاب… والدهشة، إلى درجة أنّ اللّاعبين أنفسهم يجدون الأمر مُسلّياً، ما يُثبت أنّ هؤلاء المُشجّعات المُميّزات قد وجدن مكانهنّ في أجواء المباراة.
الإيمان في قلب المسيرة
إن كانت الرّاهبات يتصدّرن عناوين الأخبار، فليس ذلك فقط بسبب تميّزهنّ، بل أيضاً بسبب شهادتهنّ للإيمان. قبل المباريات، يُصلّين. أثناء المباريات، يُشجّعن. وعندما يُواجهنَ خياراً بين الرّياضة والرّسالة، تكون الأولويّة واضحة. لذا، قرّرن عدم السفر إلى أوكلاهوما سيتي لحضور المباراة الحاسمة، وفضّلنَ البقاء في سان أنطونيو مع الشباب الذين يرافقنَهم.
من ناحيتها، قالت الأخت برناديت موتا لصحيفة سان أنطونيو إكسبرس نيوز: “قبل المباراة، سنتلو مسبحة على نيّة السلام، متضامنات مع الكنيسة والبابا لاون الرّابع عشر. وسنضيف نيّة خاصّة لفريق سان أنطونيو سبورز. فليُباركهم الربّ!”
ما كان يمكن أن يبقى مجرّد حكاية طريفة، أصبح رمزاً حقيقيّاً لإيمان يُعاش يوميّاً، قادر على التفاعل مع الثقافة الشعبيّة دون إنكار نفسه. نعم، هؤلاء الرّاهبات يحببنَ كرة السلّة! نعم، إنّهنّ شغوفات بفريقهنّ! لكن قبل كلّ شيء، يُظهرن للعالم أنّ الفرح والصلاة يجدان مكانهما بشكل طبيعيّ، حتّى على هامش ملاعب دوري كرة السلّة للمحترفين.
