Abouna Yaacoub

موضوعُ عبادةِ قلب يسوع يشملُ معاني القلبِ كلّها

من أقوال الطوباوي أبونا يعقوب الكبّوشي

Share this Entry

      “موضوعُ عبادةِ قلب يسوع يشملُ معاني القلبِ كلّها: الماديّ، والجسدي، والرّوحيّ، والرّمزيّ في آنٍ واحد. فعبادتنا لقلبِ يسوع باعتبارِه رمزًا لحبِّ يسوع نحوَ البشر تشملُ شخصَ يسوع بالكامل، قاصدةً التّعويضَ عمّا لحقَه من إهاناتِ البشر.”

                                                                      “أبونا يعقوب”

طعَنَتْ خطيئتُنا قلبَك يا ربّ… فسال منه دمُ الرّحمة، والحبّ…

كلّما تأمّلنا قلبَ يسوعَ المطعون، أدركنا عظمةَ المحبّة الّتي بذل بها ذاتَه من أجلِ خلاصِنا.

 قلبُ يسوعَ يَنبوعُ رحمةٍ لا ينضب، يتدفّق منه الحبّ، والخلاص لكلّ نفسٍ تلجأ إليه… لكلّ نفس ترجو من حضنه وسادةَ راحة، وملاءةَ غفرانٍ تسترُ عُريَ الضّعف، وخجلَ التّجربة…

في قلبِ يسوع تلتقي العدالةُ، بالرّحمة، ويجدُ الخاطئُ بابَ الرّجاء مفتوحًا، ويَجِدُ ملجأً آمنًا من عواصفِ الحياة، وسلامًا يفوقُ كلَّ فهم، وإدراك.

قلبُ يسوع المشتعلُ حبًّا للبشريّة يدعونا إلى أن نبادلَه الحبَّ بالأمانة، والثّقة، لأجل ذلك علينا أن نبادلَ الحبّ بالحبّ… علينا أن نحبّ كما أحبَّ، وأن نغفرَ كما غفرَ، وأن نخدمَ كما خدمَ…

وهذا ما عبّر عنه أبونا يعقوب قائلًا: ” علينا أن نبادلَه حبًّا بحبّ. فلنجتهدْ بأن نتأمّل بما عاناه من أجلِ خلاصِنا، ولنتناولْ جسدَه بحرارةِ المحبّةِ طالبين منه أن يزيدَها في قلوبِنا، لكي نعوّضَ له عن فتورِ الكثيرين.”

معك أبونا يعقوب نصلّي… ونعلن العبادة لقلبِ يسوع الطّاهر…

 فعبادة قلبِه ليست مجرّد صلاة، بل هي دخولٌ إلى سرِّ حبّه اللّامحدود، وهي اكتشاف كنز الحنانِ الإلهيّ، الّذي يُحيي النّفوس، ويُجدّدها. إنّه الحبّ الّذي تحوّلَ إلى ذبيحة من أجلِ خلاصِنا.

” قلب يسوع يمثّل “رايةً إلهيّة” لخلاصِ البشريّة. (البابا لاون الرّابع عشر)

ربّي يسوع …

في قلبِك الطّاهر تجلّت عظمةُ محبّتِك الإنسان، فاحتضنْتَ الضّعفاء، وغفرتَ للخطأة، ومسحتَ دموعَ المتألّمين، وفتحتَ ذراعيكَ لتضمَّ آهاتِنا إلى قلبِك. ومن جنبِك المطعون انبثقت أسرارُ الحياة، والنّعمة، فصار قلبُك دربًا يقودُ النّفوس إلى لقاء الآب.

يا قلبَ يسوع، اجعلْ قلوبَنا شبيهةً بقلبِك: متواضعةً في العظمة، وأمينةً في المحبّة، وسخيّةً في العطاء. علّمنا أن نحملَ للآخرين كما تحملُ أنتَ لنا، وأن نعكسَ في عالمِنا نورَ محبتك، ورحمتِك…

فلتكنْ عبادتُنا لقلبِك الأقدس مسيرةَ اتّحادٍ دائمٍ بك، حتّى نصيرَ شهودًا لمحبّتك، ورُسُلًا لرحمتِك، وأدواتٍ لسلامِك…

إدعم زينيت

إدعم زينيت. متوفّرة بخمس لغات، يموّلها القرّاء. إشترك تبرّع

Share this Entry

فيكتوريا كيروز عطيه

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير