The Diocese of Fulda, Germany, announced on May 30 the death of Father Kant

وفاة أكبر كاهن مُعمِّر في العالم

من كان؟ كم كان عمره؟ وأين كان يُقيم؟

Share this Entry

ترجمة ندى بطرس

في 29 أيّار الماضي، توفّي الأب برونو كانت Bruno Kant، أكبر رجل مُعمِّر في ألمانيا وأكبر كاهن في العالم، بعد أن بلغ سنّ الـ110، كما أورد الخبر القسم الإنكليزي من زينيت، ضمن مقال بقلم رافايل لاينز.

في التفاصيل الأخرى، قبل وفاته بفترة قصيرة، قال الكاهن إنّ الله طلب منه اختبار أوقات عصيبة، كالأسر خلال الحرب العالميّة الثانية، وهي معاناة لم تقلّل مِن امتنانه للنّعم الأخرى التي حصل عليها.

وقد أعلنت أبرشيّة فولدا في ألمانيا بتاريخ 30 أيّار عن وفاة الأب كانت الذي وُلد سنة 1916 في وربلين Werblin وخدم كراعٍ للأبرشيّة طوال 75 سنة. تخرّج من الثانويّة في دانزيغ سنة 1934. خسر والده خلال الحرب، وهي خسارة مؤلمة ظلّت تُطارده لفترة طويلة: “أردتُ أن أكون كاهناً لأنّني ظننتُ، بعد كلّ الخَيبات التي اختبرتها، أنّني قد أجعل العالم أفضل بقليل”.

أمضى سنواته الأخيرة يلعب السودوكو والشطرنج للحفاظ على ذهنه مُتيقّظاً، كما وكان يقوم ببعض التمارين الرياضيّة الخفيفة. توقّف عن القيادة منذ 8 سنوات، وعن الاحتفال بالقدّاس مع المؤمنين بعد ظهر أيّام الأربعاء، إلّا أنّه بقي يزور المرضى طالما استطاع ذلك.

تابع ممارسة كهنوته وسط الحروب، حتّى ولو قطع دراسته اللاهوتيّة والفلسفيّة في برانيفو وفرايبورغ بسبب الحرب العالميّة الثانية. تمّ تجنيده في الجيش آنذاك وسُجن على يد السوفيات. عاد إلى ألمانيا سنة 1948 واستهلّ دراسته للكهنوت. سيمَ كاهناً سنة 1950 في كاتدرائية فولدا، ولطالما قال لِمَن زاروه إنّ الصلاة أبقته شاباً.

يوم عيده الأخير، أي في 26 شباط الماضي، تلقّى تهنئة من البابا لاون الرّابع عشر، بحسب ما نقلته جريدة Fuldaer Zeitung. وقد شكره الأب الأقدس على كهنوته الطويل وخدمته للكنيسة، مع الاعتراف به كأكبر كاهن مُعمِّر: “سررتُ كثيراً عندما علمتُ أنك ستحتفل بعيد ميلادك الـ110، وأرسل إليك أحرّ التهاني وأطيب التمنيات”.

عاش الأب كانت كهنوته بأمانة وحكمة حتّى بعد تقاعده، وبقي قريباً من أبناء الرّعيّة الذين كان يحبّهم بشدّة. وقد شرح مرّة: “أدين بكلّ شيء لله، حتّى لكَوني ما زلتُ هنا. أشكره لمنحي حياة طويلة، لأنّ الحياة تستحقّ العَيش”. شعر الأب كانت بفَيض الحياة التي وهبها إيّاه الله بفرح: “لطالما آمنت بالله، لأنّ هذا الإيمان زوّدني بالمعنى والرّجاء. لطالما كنتُ مسروراً ككاهنٍ ولم أندم يوماً على خياري”.

من ناحيته، قال الأب غويدو باسيناو: “مع وفاة الأب برونو كانت، تخسر جماعتنا الرعويّة شخصاً كان في قلبها لسنوات عديدة. حتّى بعد تقاعده من الخدمة الكهنوتيّة، بقيَ صديقاً موثوقاً به وحافظ أسرار، مساعِداً رعويّاً ومُرشداً روحيّاً للعديد من سكّان الرعيّة. نحن ممتنّون لكلّ ما ساهم به لأجل جماعتنا”.

كان الأب كانت يحمل دائماً معه كتاب صلواته، “آخر وأعزّ تذكار له”.

إدعم زينيت

إدعم زينيت. متوفّرة بخمس لغات، يموّلها القرّاء. إشترك تبرّع

Share this Entry

فريق زينيت

ندى بطرس مترجمة في القسم العربي في وكالة زينيت، حائزة على شهادة في اللغات، وماجستير في الترجمة من جامعة الروح القدس، الكسليك - لبنان مترجمة محلّفة لدى المحاكم

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير