ترجمة ألين كنعان إيليّا
في كلمته إلى المشاركين في النسخة الثانية والستين من بطولة “سيتّي كولي” الدولية للسباحة، شدّد البابا لاون الرابع عشر على الأهميّة التربويّة والإنسانيّة والروحيّة للرياضة، مؤكّداً بأنّها ليست مجرّد نشاط بدني أو منافسة رياضية، بل هي وسيلة متكاملة لتنمية الإنسان وتعزيز القيم الأساسية في المجتمع.
وأوضح البابا أنّ الرياضة، عندما تُمارس بشكل صحيح، تُسهم في نموّ الجسد والعقل والروح معاً، وتساعد الإنسان على اكتساب فضائل أساسية مثل المثابرة والانضباط والتضامن والأمانة. وأشار إلى أنّ قيمة الرياضي لا تُقاس بالنتائج أو الانجازات التي يحقّقها فحسب، بل بالدوافع التي تحرّكه وبالقيم المجسّدة عند ممارسته الرياضة.
ثمّ توقّف البابا عند رياضة السباحة بشكل خاص، معتبراً أنها تحمل بُعداً رمزياً مميزاً. فالماء، الذي يحيط بالإنسان أثناء السباحة، يذكّر بالحاجة إلى العيش بانسجام مع الآخرين ومع البيئة المحيطة. كما أنّه يحمل بالنسبة إلى المسيحيين معنى روحياً عميقاً، إذ يرمز إلى المعمودية وإلى الحياة الجديدة في المسيح.
رأى البابا في لقاء رياضيين من مختلف البلدان والثقافات واللغات علامة رجاء لعالم أكثر أخوّة وسلاماً. فالرياضة قادرة على تجاوز الحواجز والانقسامات، وتُسهم في تعزيز اللقاء والحوار والتفاهم بين الشعوب. هذا ودعا الرياضيين إلى أن يكونوا شهوداً لقيم الرياضة في حياتهم اليومية وأن ينقلوا هذه القيم إلى مجتمعاتهم.
وفي ختام رسالته، ذكّر البابا بأنّ الإنجازات الرياضية تبقى محدودة بزمن معيّن، بينما تبقى القيم التي يكتسبها الإنسان من خلال الرياضة طوال حياته. لذلك شجّع الرياضيين على جعل الرياضة مدرسة للسلام والأخوّة والرجاء، ومناسبة للنمو الإنساني والروحي وخدمة الخير العام.
