Le Père Adrian Mantykiewicz Est Remonté À L’autel Avec Un Message Qui Allait Bien Au-Delà De La Tragédie "Nous Pardonnons" © FARA Radio

في بولندا، كاهن يدعو إلى المسامحة بعد الاعتداء عليه

أنا تلميذ يسوع المسيح

Share this Entry

ترجمة ندى بطرس

بعد يومين من هجوم بسكّين وقع في دير للرّهبان البندكتيّين جنوب شرق بولندا – وأسفر عن مقتل كاهن وإصابة أربعة آخرين – عاد الأب أدريان مانتيكيفيتش إلى المذبح حاملاً رسالة تجاوزت أبعاد المأساة بكثير، وهي: “نحن نسامح”.

وقد لاقت كلماته التي قالها خلال القدّاس الأوّل الذي أقيم في دير “ياروسلاف” البندكتيّ عقب هجوم 24 أيلول، صدىً واسعاً في جميع أنحاء بولندا، بحسب ما نقل الخبر القسم الفرنسي من موقع زينيت.

وقع الهجوم قرابة الساعة التاسعة والنصف من صباح الخميس 24 أيلول، حين اعتدى رجل أوكراني يبلغ من العمر 31 عاماً على خمسة أشخاص داخل الدّير. ألقت الشرطة القبض على المشتبه به في موقع الحادث (مع تلميح خبراء الطبّ النفسي إلى أعراض ذهانيّة حادّة إثر بداية التحقيقات)، بينما نُقل المصابون إلى المستشفى. إلّا أنّ الأب ستانيسلاف زبوينيفيتش (67 عاماً، وهو مُعرِّف دَير ياروسلاف) توفّي متأثّراً بجراحه، وبقي الأب ماريك بينكوفسكي في المستشفى بحالة خطيرة ولكن مستقرّة. أمّا مانتيكيفيتش فتلقّى العلاج وغادر المستشفى في اليوم نفسه.

اكتسبت هذه الحادثة بُعداً إضافيّاً وحساسية خاصّة نظراً لوقوعها في مدينة “ياروسلاف” القريبة من الحدود البولنديّة الأوكرانيّة. وقد كان الدّير من بين الأماكن التي لجأ إليها الأوكرانيّون بعد بدء الحرب، فيما كانت هذه الذّكريات حاضرة في ذهن مانتيكيفيتش عندما خاطب المُصلّين في 26 أيلول.

كان المعتدي أوكرانيّاً، لكنّ الكاهن رفض صراحةً أيّ محاولة لتحويل جريمة فرديّة إلى خطأ جماعي. وقال للحاضرين: “لا تلوموا الأمّة التي ينتمي إليها المعتدي”، مُشدِّداً على أنّ الشرّ ارتكبه شخص واحد يتحمّل وحده مسؤوليّة أفعاله، وأنّ الآخرين لا علاقة لهم بالأمر. وقد جاءت كلمته في وقت كان من الممكن أن تنزلق فيه المشاعر بسهولة نحو منحى آخر. كان ردّه مسيحيّاً بحتاً؛ خاصّة عندما قال: “أنا تلميذ يسوع المسيح”، موضحاً أنّ المسيح يعلّمه المحبّة، ومُذكِّراً بأنّ يسوع بذل حياته حتّى من أجل أعدائه، حاثّاً الحاضرين على عدم مبادلة الشرّ بالشرّ، بل بالمحبّة والدّعم والتفهّم واللّطف. حتّى أنّه ذهب إلى أبعد من ذلك، طالِباً من المؤمنين الصلاة من أجل المعتدي المفترض، وتحديداً من أجل توبته قائلاً: “إنّه بحاجة إلى هذه الصّلاة أكثر من أيّ شخص آخر”. ثمّ دعا إلى الصّلاة لراحة نفس زبوينيفيتش، ومن أجل شفاء بينكوفسكي، ومن أجل عودته هو شخصيّاً إلى ممارسة مهامه الرعويّة، مُضيفاً: “لِنعتنِ ببعضنا البعض، ولنُحِبَّ كلّ من نلتقي بهم في طريقنا”.

في سياق متّصل، دعت السُّلطات الكنسيّة إلى الصلاة وضبط النفس، حيث أعرب رئيس الأساقفة آدم شال عن تضامنه مع المصابين وعائلاتهم والشّهود، وطلب من الرّعايا رفع الصّلوات. كما حثّ الصحفيّين على توخّي الحذر والدقّة في تغطيتهم للأحداث في ظلّ استمرار التحقيقات الرسميّة.

إدعم زينيت

إدعم زينيت. متوفّرة بخمس لغات، يموّلها القرّاء. إشترك تبرّع

Share this Entry

فريق زينيت

ندى بطرس مترجمة في القسم العربي في وكالة زينيت، حائزة على شهادة في اللغات، وماجستير في الترجمة من جامعة الروح القدس، الكسليك - لبنان مترجمة محلّفة لدى المحاكم

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير